اقتصاديون لـ«الدستور»: الإصدار الثاني لوثيقة ملكية الدولة يرسم خريطة واضحة لدور الدولة والقطاع الخاص

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

خبراء لـ«الدستور»: وثيقة ملكية الدولة الجديدة تدعم التنافسية وتجذب الاستثمارات وترفع كفاءة الاقتصاد

أكد خبراء الاقتصاد أن الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة للفترة (2026-2030) يمثل محطة جديدة في مسار الإصلاح الاقتصادي المصري، ويعكس تطورًا واضحًا في رؤية الدولة لإدارة أصولها وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، مشيرين إلى أن الوثيقة الجديدة لا تقتصر على تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية أو التخارج من بعض الأنشطة، وإنما تؤسس لمنهج أكثر شمولًا يقوم على الحوكمة الرشيدة والإدارة الاحترافية للأصول العامة، مع تحديد واضح للأدوار بين الدولة والقطاع الخاص بما يسهم في رفع كفاءة الاقتصاد وتحسين مناخ الاستثمار.

وأضاف عدد من الخبراء الاقتصاديين أن الوثيقة جاءت استجابة للمتغيرات الاقتصادية المحلية والدولية، وللاستفادة من الدروس المستفادة خلال تنفيذ النسخة الأولى، حيث تضمنت آليات أكثر وضوحًا للمتابعة والتقييم وقياس الأداء، فضلًا عن تعزيز مبادئ الحياد التنافسي وتكافؤ الفرص بين الشركات المملوكة للدولة والقطاع الخاص. 

وأوضحوا أن تبني مفهوم "الملكية الانتقائية" يمنح الدولة مرونة أكبر في إدارة محفظة أصولها، بما يضمن استمرارها في القطاعات الاستراتيجية ذات البعد السيادي أو التنموي، مع إتاحة فرص أوسع أمام المستثمرين للمشاركة في القطاعات القادرة على تحقيق النمو وجذب الاستثمارات.

وتوقع الخبراء أن تسهم الوثيقة في زيادة معدلات الاستثمار الخاص خلال السنوات المقبلة، وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب عبر توفير رؤية واضحة بشأن توجهات الدولة الاقتصادية، مشيرين إلى أن إنشاء وحدة الشركات المملوكة للدولة وتطوير منظومة الحوكمة والإشراف على الأصول يمثلان خطوة مهمة نحو تعظيم العائد الاقتصادي من الأصول العامة وتحسين كفاءة إدارتها.

وأكد الخبراء أن نجاح الوثيقة لن يقاس فقط بعدد الطروحات أو حجم الصفقات الاستثمارية، بل بقدرتها على تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة، ورفع الإنتاجية، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، وخلق فرص عمل جديدة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030 ويعزز مكانة الاقتصاد المصري كوجهة جاذبة للاستثمار.

 

صفحة جديدة في إدارة الأصول وجذب الاستثمارات.

أكدت الدكتورة نرمين طاحون، الخبيرة الاقتصادية والمدير السابق للشئون القانونية بوحدة المشاركة بين القطاعين العام والخاص بوزارة المالية، أن الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة للفترة (2026-2030) يمثل تطورًا نوعيًا في مسار الإصلاح الاقتصادي المصري، ويعكس انتقال الدولة من مرحلة تحديد الأهداف العامة إلى مرحلة الإدارة المؤسسية الفعالة للأصول والاستثمارات المملوكة لها وفق معايير الحوكمة والكفاءة الاقتصادية.

وأوضحت طاحون أن الوثيقة الجديدة لا تقتصر على مفهوم التخارج من بعض الأنشطة الاقتصادية، وإنما تقدم رؤية أكثر شمولًا لتنظيم العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص، من خلال تحديد واضح للقطاعات التي ستستمر الدولة في التواجد بها باعتبارها قطاعات استراتيجية أو ذات أبعاد تنموية واجتماعية، مقابل توسيع مساحة مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة القادرة على جذب الاستثمارات وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وأضافت أن أهمية الوثيقة تكمن في توفير درجة أعلى من الوضوح واليقين للمستثمرين المحليين والأجانب، وهو ما يعد أحد العناصر الأساسية لتحسين بيئة الأعمال. فالمستثمر يحتاج إلى رؤية واضحة بشأن دور الدولة في الاقتصاد وحدود تدخلها في الأنشطة المختلفة، بما يضمن تحقيق المنافسة العادلة ويشجع القطاع الخاص على ضخ استثمارات جديدة طويلة الأجل.

وأشارت إلى أن الوثيقة جاءت استجابة لعدد من التحديات التي ظهرت خلال تنفيذ النسخة الأولى، حيث تم تطوير آليات التنفيذ والمتابعة، مع التركيز على تعزيز الحياد التنافسي وتكافؤ الفرص بين الشركات المملوكة للدولة وشركات القطاع الخاص، وهو ما يسهم في خلق بيئة أكثر جذبًا للاستثمار وأكثر قدرة على تحقيق النمو المستدام.

وأكدت أن من أبرز الجوانب الإيجابية في الوثيقة الجديدة الاهتمام بحوكمة الأصول المملوكة للدولة، من خلال تعزيز نظم الإدارة والرقابة وقياس الأداء، وإنشاء آليات مؤسسية تضمن المتابعة المستمرة وتحقيق أعلى عائد اقتصادي ممكن من تلك الأصول. وأضافت أن الإدارة الرشيدة للأصول العامة لا تقل أهمية عن جذب استثمارات جديدة، لأن تعظيم الاستفادة من الأصول القائمة يمثل مصدرًا مهمًا لدعم الاقتصاد وتحسين كفاءة الإنفاق العام.

وأوضحت أن التوسع في برامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص يمثل أحد المحاور المهمة التي تدعمها الوثيقة، خاصة في ظل الخبرات المتراكمة التي اكتسبتها الدولة خلال السنوات الماضية في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والخدمات العامة بالشراكة مع القطاع الخاص، وهو ما يساعد على تخفيف الضغوط التمويلية عن الموازنة العامة، مع الحفاظ على جودة الخدمات وتحسين كفاءة التشغيل.

وأضافت أن نجاح الوثيقة لن يقاس فقط بعدد الطروحات الحكومية أو حجم الاستثمارات التي يتم جذبها، وإنما بمدى قدرتها على رفع الإنتاجية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي وخلق فرص عمل مستدامة.

وأكدت أن الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة يمثل رسالة قوية للمستثمرين والمؤسسات الدولية تؤكد استمرار الدولة المصرية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، مشددة على أن الالتزام بالتنفيذ الفعلي والشفافية والمتابعة الدورية سيكون العامل الحاسم في تحقيق المستهدفات الاقتصادية والتنموية للوثيقة خلال السنوات المقبلة.

 

مرحلة جديدة لتعظيم العائد من الأصول

أكد الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، أن الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة للفترة (2026-2030) يمثل خطوة متقدمة في مسار الإصلاح الاقتصادي المصري، وينقل الدولة من مرحلة وضع الرؤى والتوجهات العامة إلى مرحلة التطبيق المؤسسي والإدارة الاحترافية للأصول العامة وفق أسس اقتصادية واضحة وقابلة للقياس.

وأوضح الإدريسي أن أهمية الوثيقة الجديدة تكمن في أنها تتبنى مفهومًا أكثر توازنًا وواقعية لدور الدولة في النشاط الاقتصادي، حيث لم يعد الهدف الرئيسي هو التخارج من بعض القطاعات فقط، وإنما إعادة تنظيم العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص من خلال ما يمكن وصفه بـ"الملكية الانتقائية"، والتي تسمح للدولة بالاستمرار في القطاعات ذات البعد الاستراتيجي والأمني والخدمي، مع إتاحة فرص أكبر للقطاع الخاص للمشاركة في الأنشطة القادرة على جذب الاستثمارات وتعزيز النمو وخلق فرص العمل.

وأضاف أن الاقتصاد المصري يحتاج خلال المرحلة المقبلة إلى زيادة معدلات الاستثمار الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للنمو المستدام، وهو ما تسعى الوثيقة إلى تحقيقه عبر تقديم رؤية واضحة للمستثمرين بشأن القطاعات التي ستستمر الدولة في التواجد بها، وتلك التي سيتم توسيع مشاركة القطاع الخاص فيها، الأمر الذي يسهم في تقليل حالة عدم اليقين ويعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.

وأشار إلى أن من أبرز التطورات التي تضمنتها الوثيقة إنشاء وحدة متخصصة للشركات المملوكة للدولة، وهو توجه يعكس اهتمام الحكومة بتطبيق أفضل ممارسات الحوكمة والإدارة الحديثة، حيث ستسهم هذه الوحدة في متابعة الأداء وتقييم النتائج ورفع كفاءة استغلال الأصول العامة، بما يحقق أعلى عائد اقتصادي ممكن للدولة.

ولفت الإدريسي إلى أن نجاح الوثيقة لن يقاس فقط بعدد الشركات التي يتم طرحها أو حجم الاستثمارات التي يتم جذبها على المدى القصير، وإنما بمدى قدرتها على تحسين كفاءة الاقتصاد ورفع الإنتاجية وتعزيز تنافسية الشركات وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

واكد أن الوثيقة تمثل رسالة إيجابية للمؤسسات الدولية والأسواق العالمية بشأن استمرار الدولة المصرية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، مشددًا على أن تحقيق الأهداف المرجوة يتطلب الالتزام بالتنفيذ الفعلي، والمتابعة المستمرة، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة تضمن تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتعظيم العائد من أصول الدولة للأجيال الحالية والمستقبلية.

أشرف غراب: النسخة الثانية من وثيقة ملكية الدولة ترسم خريطة واضحة لدور الدولة وتعزز مشاركة القطاع الخاص

قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، إن النسخة الثانية من وثيقة سياسة ملكية الدولة للفترة (2026-2030) تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز كفاءة إدارة الاقتصاد الوطني، خاصة أنها جاءت بعد حوار مجتمعي موسع شارك فيه نحو ألف خبير ومتخصص، ما منحها قدرًا أكبر من الشمول والتوافق مع متطلبات المرحلة الحالية ومستهدفات التنمية الاقتصادية.

وأوضح غراب أن الوثيقة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل برنامج الطروحات الحكومية، وتحقيق تكافؤ الفرص والحياد التنافسي بين الشركات المملوكة للدولة والقطاع الخاص، إلى جانب وضع رؤية متكاملة لحوكمة أصول الدولة وإدارتها بكفاءة أعلى. وأضاف أن هذه المحاور تعكس توجهًا واضحًا نحو إعادة تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي بما يحقق التوازن بين الحفاظ على القطاعات الاستراتيجية وإتاحة المجال بصورة أكبر أمام القطاع الخاص للمشاركة في عملية التنمية.

وأشار إلى أن النسخة الثانية عالجت عددًا من الملاحظات التي ظهرت خلال تطبيق النسخة الأولى، خاصة فيما يتعلق بجاهزية بعض الشركات للطرح، ومحدودية عدد الشركات المؤهلة للقيد والتداول في البورصة. وأكد أن الوثيقة الجديدة حددت بصورة أكثر وضوحًا القطاعات التي ستتخارج منها الدولة بشكل كامل، والقطاعات التي ستستمر فيها بمشاركة جزئية، وهو ما يوفر رؤية واضحة للمستثمرين ويسهم في تعزيز الثقة في بيئة الأعمال المصرية.

وأضاف غراب أن زيادة مشاركة القطاع الخاص تعد أحد أهم ركائز استراتيجية التنمية المستدامة، لما يمتلكه من قدرة على الابتكار ورفع كفاءة التشغيل وتحسين الإنتاجية، فضلًا عن دوره في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوفير فرص العمل، وتوطين الصناعات المختلفة، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأكد أن الوثيقة الجديدة تنظم عملية التخارج من الأنشطة الاقتصادية بصورة مدروسة ومنهجية، من خلال جدول زمني واضح وآليات تنفيذ محددة، بما يضمن توجيه موارد الدولة نحو القطاعات ذات الأولوية وتحقيق أفضل استفادة ممكنة من الأصول العامة. كما تتيح فرصًا أوسع لصغار وكبار المستثمرين للمشاركة في تملك مشروعات ناجحة من خلال سوق المال، الأمر الذي يسهم في تنشيط البورصة المصرية وزيادة معدلات الاستثمار.

وأضاف أن النسخة الثانية من وثيقة سياسة ملكية الدولة ستسهم في تعزيز كفاءة إدارة الأصول المملوكة للدولة، ورفع جودة الإشراف الاستثماري، وتحقيق عوائد اقتصادية أكبر، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام ويخفف الأعباء المالية عن الموازنة العامة للدولة خلال السنوات المقبلة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق