.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
واصلت أسعار الذهب عالميًا تراجعها خلال تعاملات اليوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسائر أسبوعية جديدة للأسبوع الثاني على التوالي، في ظل تصاعد التوقعات بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، وارتفاع احتمالات إقرار زيادات جديدة في أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وجاءت الضغوط على المعدن النفيس مدفوعة بارتفاع أسعار النفط عالميًا، الأمر الذي عزز مخاوف الأسواق من استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة، وهو ما يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على سياسة التشديد النقدي لفترة أطول.
وسجل سعر الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة 0.6% ليصل إلى نحو 4515 دولارًا للأوقية، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة مماثلة لتسجل حوالي 4520 دولارًا للأوقية.
كما أظهرت التداولات أن المعدن الأصفر فقد ما يقرب من 0.4% من قيمته منذ بداية الأسبوع الجاري، في استمرار لحالة التراجع التي تسيطر على السوق العالمية.
ويُنظر إلى أسعار الفائدة الأمريكية باعتبارها أحد أهم العوامل المؤثرة في حركة الذهب عالميًا، إذ يؤدي رفع الفائدة إلى زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد مثل السندات والدولار، ما يقلل الإقبال على الذهب الذي لا يحقق عائدًا ثابتًا للمستثمرين.
وفي السياق نفسه، حافظ الدولار الأمريكي على مستوياته المرتفعة مقتربًا من أعلى مستوى له في نحو ستة أسابيع، وهو ما شكل ضغطًا إضافيًا على الذهب، نظرًا لأن ارتفاع العملة الأمريكية يجعل شراء المعدن النفيس أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، ما ينعكس سلبًا على حجم الطلب العالمي.
كما ساهمت التطورات السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة في زيادة حالة الترقب داخل الأسواق المالية، خاصة بعد إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنظيم مراسم أداء اليمين للرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش داخل البيت الأبيض، وهي الخطوة التي يراها مراقبون ذات دلالات مهمة بشأن توجهات السياسة الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
ويتابع المستثمرون باهتمام تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأمريكي، بحثًا عن أي إشارات تتعلق بمستقبل أسعار الفائدة والتضخم، خصوصًا في ظل استمرار التقلبات في أسواق الطاقة والسلع، وتأثيرها المباشر على قرارات السياسة النقدية.
ورغم التراجعات الحالية، لا يزال الذهب يحافظ على مكانته كأحد أهم أدوات التحوط الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون خلال فترات الاضطرابات الاقتصادية والسياسية، إلا أن حركة الأسعار تظل مرتبطة بشكل مباشر بقرارات البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وتشهد الأسواق العالمية خلال الفترة الحالية حالة من الحذر والترقب، في ظل التغيرات المتسارعة في أسعار الطاقة والسياسات المالية، ما يجعل تحركات الذهب عرضة لتقلبات مستمرة وفقًا للبيانات الاقتصادية والتطورات الجيوسياسية المقبلة.

















0 تعليق