بارقة أمل حقيقية.. بحث علمي جديد يُبشر بإنهاء معاناة المصابين بمرض السكري

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف الدكتور أسامة حمدي، أستاذ أمراض الباطنة والغدد الصماء بكلية طب جامعة هارفارد، عن تطور علمي وصفه بـ"الثوري" في مجال علاج السكري من النوع الأول، مشيرًا إلى أن بحثًا جديدًا قائمًا على العلاج الجيني قد يضع نهاية حاسمة للمرض حال نجاحه في مراحله السريرية.

وأوضح "حمدي"، في منشور عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن المرضى ما زالوا ينتظرون علاجًا نهائيًا يُنهي معاناتهم اليومية مع حقن الإنسولين وقياسات السكر المستمرة، لافتًا إلى أن البحث الجديد يمثل بارقة أمل حقيقية في هذا الاتجاه.

آلية مبتكرة لتحويل العضلات إلى "مصنع إنسولين"

وأشار إلى أن الدراسة، التي تطورها شركة "Kriya Therapeutics" الأمريكية تحت اسم "Progress"، تعتمد على إدخال مواد جينية إلى الجسم باستخدام فيروس غير ضار يُعرف بـ"Adeno-associated Virus".

وأشار "حمدي" إلى أنه يتم حقن هذه المواد في عضلة الفخذ، حيث يحتوي العلاج على جينين أساسيين:

  • الأول مسئول عن استشعار مستوى السكر في الدم.
  • والثاني يعمل على إنتاج الإنسولين.

ونوه بأن هذه التقنية تؤدي إلى تحويل العضلة إلى ما يشبه "مصنعًا ذكيًا" لإنتاج الإنسولين، بحيث يتم إفرازه عند ارتفاع مستوى السكر، ويتوقف تلقائيًا عند عودته إلى المعدلات الطبيعية.

نتائج واعدة في التجارب الحيوانية

ونوه الدكتور أسامة حمدي بأن تلك الفكرة التي قد تبدو أقرب إلى الخيال العلمي، حققت نتائج إيجابية بالفعل في التجارب على الحيوانات، بما في ذلك الكلاب، التي لم تعد بحاجة إلى الإنسولين الخارجي لمدة تصل إلى أربع سنوات بعد تلقي العلاج.

بدء التجارب على البشر

وأضاف أن التجارب السريرية الأولية على البشر بدأت بالفعل في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة، وتهدف إلى تقييم كفاءة العلاج وتحديد الجرعات المناسبة من المادة الجينية.

وأوضح أن المرحلة الحالية من البحث تمتد لنحو عام، وفي حال نجاحها سيتم الانتقال إلى مراحل متقدمة، قد تفضي إذا أثبتت فاعليتها إلى اعتماد علاج نهائي للمرض.

مزايا محتملة مقارنة بالعلاجات الأخرى

ولفت أستاذ الغدد الصماء إلى أن من أبرز مميزات هذا العلاج أنه لا يتطلب استخدام أدوية مثبطة للمناعة، على عكس بعض العلاجات الأخرى القائمة على الخلايا الجذعية، كما أنه يُعطى مرة واحدة فقط طوال حياة المريض، في جلسة لا تتجاوز 30 دقيقة.

أمل طبي جديد

وعبّر "حمدي" عن أمله في نجاح هذا البحث، مؤكدًا أن تحقيق هذا الهدف سيمثل انتصارًا كبيرًا للعلم، وينهي معاناة مرض استمر لعقود طويلة في تحدي الأطباء والباحثين حول العالم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق