أصبح الجلوس لفترات طويلة جزءًا طبيعيًا من حياة كثير من الناس بسبب طبيعة العمل والدراسة واستخدام الهواتف والحواسيب، لكن الأطباء يحذرون من أن هذه العادة اليومية قد ترفع خطر الإصابة بالجلطات بشكل تدريجي ومن دون ملاحظة واضحة في البداية.
الجلوس الطويل وتأثيره على الجسم
وفقا للموقع العالمي «Top Sante»، عند الجلوس لساعات متواصلة تقل حركة الجسم بشكل كبير، ما يؤدي إلى بطء الدورة الدموية خاصة في الساقين.
ومع مرور الوقت، قد يتسبب ذلك في زيادة فرص تكوّن الجلطات، وهي كتل دموية قد تنتقل إلى أعضاء مهمة مثل الرئتين أو الدماغ وتسبب مضاعفات خطيرة.
لماذا يزيد الخطر مع قلة الحركة؟
حركة العضلات، خصوصًا عضلات الساقين، تساعد على ضخ الدم وعودته إلى القلب بشكل طبيعي، وذلك وفقا للموقع العالمي «Top Sante».
وعندما تقل الحركة لفترات طويلة، يبطؤ تدفق الدم داخل الأوردة، ما يرفع احتمالات حدوث تجلطات.
هذا الأمر لا يحدث فجأة، بل يتطور تدريجيًا مع تكرار الجلوس لفترات طويلة يوميًا.
العمل المكتبي ونمط الحياة الحديث
كثير من الوظائف تعتمد على الجلوس أمام الشاشات لساعات، سواء في المكاتب أو في العمل عن بعد.
وبعد انتهاء العمل، يقضي البعض وقتًا إضافيًا في مشاهدة التلفاز أو تصفح الهاتف، ما يزيد إجمالي ساعات الجلوس اليومية.
من الأكثر عرضة للمشكلة؟
الموظفون والطلاب وسائقو السيارات ومن يعملون لفترات طويلة أمام الحاسوب هم الأكثر عرضة، حتى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة لفترة قصيرة يوميًا قد يتأثرون إذا كانوا يقضون بقية اليوم دون حركة كافية.
علامات بسيطة يجب الانتباه لها
من الأعراض التي قد تظهر بسبب الجلوس الطويل: تنميل الساقين، تورم القدمين، الشعور بثقل أو ألم خفيف في الساق، والدوخة أحيانًا.
هذه العلامات لا تعني بالضرورة وجود جلطة، لكنها مؤشر على أن الجسم يحتاج إلى حركة أكثر.
خطوات سهلة للوقاية
يمكن تقليل المخاطر من خلال تغيير بعض العادات اليومية البسيطة، وينصح بالوقوف أو المشي لبضع دقائق كل ساعة، وتحريك الساقين أثناء الجلوس، وشرب الماء بانتظام، واستخدام السلالم بدل المصاعد عند الإمكان.
كما تساعد التمارين الخفيفة اليومية على تنشيط الدورة الدموية والحفاظ على صحة القلب.













0 تعليق