أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية عن تحقيق كشف مهم للغاز الطبيعى فى البحر المتوسط وتمكنها من حفر بئر استكشافية فى خليج السويس.
وأوضحت أن الكشف، الذى جاء عبر شركة «إينى» الإيطالية، يعد من ثمار السياسات التحفيزية التى تبنتها الوزارة وسداد مستحقات الشركاء، ما يدعم زيادة الإنتاج وتعويض التناقص الطبيعى وخفض فاتورة الاستيراد.
ونجحت شركة بترول بلاعيم فى حفر البئر الاستكشافية «دينيس غرب ١» بمنطقة دينيس البحرية قبالة سواحل بورسعيد التى تستثمر فيها شركة «إينى» كمشغل رئيسى، وأظهرت التسجيلات الكهربية وجود طبقات حاملة للغاز، وتقديرات تشير إلى احتياطيات قدرها ٢ تريليون قدم مكعب و١٣٠ مليون برميل متكثفات بترولية، فى كشف واعد يقع على عمق مياه ٩٥ مترًا، وعلى مسافة ٧٠ كيلومترًا من الشاطئ، و١٠ كيلومترات فقط من تسهيلات إنتاج قائمة.
وتجرى حاليًا أعمال تجهيز البئر للاختبار وتحديد معدلات الإنتاج، ومن المقرر وضعها على خريطة الإنتاج، عقب استكمال أعمال التنمية التى تشمل إنشاء منصة إنتاج بحرية وحفر آبار تقييمية وتنموية.
ومن المتوقع أن يفتح هذا الكشف آفاقًا جديدة لاكتشافات مماثلة فى المناطق المتقادمة بالبحر المتوسط، مثل تمساح ورأس البر، ما يعزز الاحتياطيات المؤكدة، ويدعم إنتاج مصر من الغاز الطبيعى.
كما تمكنت شركة بترول خليج السويس «جابكو» من حفر البئر الاستكشافية الجديدة الناجحة «جنوب الوصل BB» بمنطقة جنوب الوصل بخليج السويس، بالشراكة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشريك الاستثمار شركة دراجون أويل الإماراتية.
وذكرت وزارة البترول أن اختبارات البئر أسفرت عن معدلات إنتاج تقارب ٢٥٠٠ برميل زيت يوميًا، و٣ ملايين قدم مكعب غاز، وتم ربطها فورًا على تسهيلات الإنتاج القائمة، ما أسهم فى رفع القدرة الإنتاجية الكلية للشركة.
وأشارت إلى أن هذه البئر الواعدة رفعت إجمالى إنتاج الشركة إلى نحو ٦٧ ألف برميل زيت يوميًا، لأول مرة منذ فترة طويلة.
ويمثل هذا النجاح مؤشرًا إيجابيًا على قدرة حقول خليج السويس على استعادة معدلات الإنتاج المرتفعة، بالاعتماد على أحدث التطبيقات التكنولوجية، وفى مقدمتها تقنية المسح السيزمى ثلاثى الأبعاد باستخدام بطاريات التسجيل المصطفة على قاع الخليج «OBN»، التى أتاحت رصد تراكيب جيولوجية لم تكن واضحة من قبل، وفتح آفاق جديدة للاستكشاف فى مناطق واعدة بمخزون بترولى كبير.

















0 تعليق