التسرب النفطي الأكبر في الخليج.. الجارديان: تهدد أكبر غابات المانجروف

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حذر تقرير نشرته صحيفة الجارديان، استنادًا إلى تحليلات حديثة لصور الأقمار الصناعية، من أن بقعة نفطية ناتجة عن سفينة إيرانية متضررة تقترب من واحدة من أهم المناطق البيئية في الشرق الأوسط، في تطور قد يتحول إلى أخطر كارثة بيئية في الخليج منذ حرب الخليج الأولى.

 

وبحسب التقرير، بدأت حاملة الطائرات المسيّرة الإيرانية شهيد باقري في تسريب زيت الوقود الثقيل داخل المياه الإقليمية الإيرانية قرب مضيق هرمز، بعدما تعرضت لضربة من طائرة أمريكية خلال الأيام الأولى من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

 

النفط يتجه نحو محمية هارا

مع استمرار الغارات على إيران، لم تتمكن السلطات من بدء عمليات احتواء أو تنظيف للتسرب، ما أدى إلى تحرك البقعة النفطية تدريجيًا غربًا باتجاه محمية هارا للمحيط الحيوي، التي تضم أكبر غابة مانغروف على ساحل الخليج.

وتقع السفينة حاليًا في مياه ضحلة داخل مضيق خوران الأوسط، وهو ممر مائي ضيق بين البر الإيراني وجزيرة قشم، ويُعد من أكثر المناطق حساسية بيئيًا في المنطقة.

وكانت السفينة، وهي في الأصل سفينة حاويات جرى تعديلها لتضم مدرجًا قصيرًا لإطلاق الطائرات المسيّرة، تحمل كميات ضخمة من الوقود، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني سابقًا أن مداها يصل إلى 22 ألف ميل بحري ويمكنها الإبحار لعام كامل دون إعادة التزود بالوقود.

 

امتداد البقعة لمسافة 16 ميلًا

ووفقًا لتيم ريتشاردز، مستشار الاستشعار عن بعد بالأقمار الصناعية، فإن النفط كان قد امتد بحلول 18 مارس لمسافة 16 ميلًا جنوب غرب السفينة باتجاه مدينة حارة.

وقال ريتشاردز إن هذا التسرب "قد يكون الأخطر بيئيًا في المنطقة منذ حرب الخليج الأولى"، موضحًا أن التيارات البحرية في المضيق تدفع المياه من المحيط الهندي إلى داخل الخليج عبر الجزء الشمالي من مضيق هرمز، ثم تمر عبر مضيق خوران، حيث ترسو السفينة وتنتشر غابات المانغروف.

وأضاف أن الأمطار التي هطلت في 27 مارس أدت إلى جرف رواسب إضافية إلى المضيق، ما ساهم في امتزاج النفط بها وتسريع انتشاره. وبحلول 28 مارس، كانت البقعة قد تحركت لمسافة إضافية تُقدّر بنحو 20 كيلومترًا، مع احتمال أن تكون قد قطعت مسافة أكبر بسبب سرعة التيارات.

 

تهديد مباشر للطيور والسلاحف

يمثل التسرب تهديدًا مباشرًا للنظام البيئي في محمية هارا، التي تُعد موطنًا رئيسيًا للطيور المهاجرة، والسلاحف البحرية المهددة بالانقراض، إضافة إلى أنواع كثيرة من الأسماك والقشريات.

كما تعتمد مجتمعات الصيد المحلية في المنطقة بشكل شبه كامل على البحر كمصدر رئيسي للرزق، ما يثير مخاوف من أن يؤدي التلوث إلى خسائر اقتصادية واسعة، فضلًا عن الأضرار البيئية.

 

أكبر تسرب نفطي في الخليج 

وذكر التقرير أن هذا التسرب يعد الأكبر في الخليج حاليًا، في وقت شهدت فيه المنطقة عدة حوادث بيئية أخرى منذ اندلاع الحرب.

وقال ويم زويجنبرغ، وهو محلل بيئي يتابع الأضرار الناتجة عن الحرب، إنه وثق ثلاث بقع نفطية صغيرة قبالة سواحل العراق والكويت، إلى جانب تسرب آخر في مضيق هرمز من سفينة حاويات غارقة.

وأضاف أن هجومًا أمريكيًا بطوربيد على السفينة الإيرانية دينا قبالة سواحل سريلانكا تسبب أيضًا في تسرب نفطي، تعاملت معه السلطات السريلانكية.

وحذر زويجنبرغ من أن استمرار استهداف ناقلات النفط والسفن الكيميائية قد يقود إلى كارثة بيئية أوسع، قائلًا إن "إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على سفن النفط وناقلات المواد الكيميائية أمر بالغ الخطورة، وإذا استمر الأمر فقد تصبح الكارثة حتمية".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق