من باريس إلى القاهرة بالسيارة.. مغامرة أوروبية في عشرينيات القرن الماضي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في عدد نادر من مجلة المصور الصادر عام 1926، نشرت واحدة من أكثر الرحلات إثارة في ذلك الزمن، حين لم تكن الطرق ممهدة ولا السفر البري عبر القارات أمرا معتاد، تحكي القصة عن مغامرة ثلاثة رجال سويسريين قرروا خوض تجربة استثنائية بالسيارة، انطلاقا من باريس وصولا إلى القاهرة، عابرين مسافات شاسعة وبلدانا متعددة في رحلة تعد سابقة من نوعها.

بطل الرحلة هو المسيو هنري فالوتون فارنيري، عضو المجلس القومي السويسري ومدير نادي السياحة السويسري، إلى جانب كونه وكيلا للنادي الآلي، لم يكن هدفه مجرد المغامرة، بل حملت الرحلة بعدا رسميا، إذ كلف من قبل الحكومة السويسرية بالتواصل مع الجاليات السويسرية في المدن التي يمر بها، وتوثيق مشاهداته في تقرير شامل يعكس طبيعة الطريق وأحوال البلاد.

 

رافقه في هذه الرحلة المسيو وليم بورل، الذي شاركه القيادة والتخطيط، بينما تولى المسيو موريس جانري، المهندس الميكانيكي، مسؤولية الجوانب الفنية للسيارة، ما كان له دور حاسم في مواجهة الأعطال والتحديات التقنية خلال الطريق الطويل.

 

انطلقت الرحلة من باريس في 29 يوليو 1926، وقطع الفريق مسافة تقدر بنحو تسعة آلاف كيلومتر، مرورا بمنطقة البلقان ثم الأناضول، قبل أن يصلوا إلى القاهرة في أكتوبر من العام نفسه، وقد واجهوا خلال رحلتهم طرقا وعرة، وتغيرات مناخية قاسية، فضلا عن صعوبات لوجستية، لكنهم تمكنوا من تجاوزها بفضل التخطيط الجيد وروح المغامرة.

 

عند وصولهم إلى القاهرة، استقبلوا باهتمام كبير، واعتبرت رحلتهم إنجازا فريدا يعكس تطور وسائل النقل الحديثة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق