أعلن علماء آثار في بولندا عن رصد جسم غامض مخبأ داخل لفائف مومياء لطفل مصري يعود إلى العصر البطلمي قبل نحو ألفي عام، المومياء المعروضة منذ أكثر من قرن في متحف "أرشي ديوسيزان" بمدينة فروتسواف، خضعت لأول مرة لفحوصات متقدمة باستخدام الأشعة المقطعية (CT) وأشعة إكس، ما أتاح للباحثين استكشاف محتواها الداخلي دون فتحها أو إلحاق أي ضرر بها.
وكشفت الفحوصات عن وجود جسم موضوع بعناية فوق صدر الطفل، يرجح أنه إما لفافة بردية تحتوي على اسمه أو تعاويذ جنائزية، أو تميمة نادرة كانت تستخدم لحمايته في رحلة العالم الآخر، وفقاً للفريق البحثي بقيادة البروفيسورة أغاتا كوبالا.
تفاصيل حياة الطفل
وأظهرت الصور ثلاثية الأبعاد أن المومياء تعود لطفل ذكر توفي في نحو الثامنة من عمره، وكان يبلغ طوله حوالي 123 سم، كما تشير طريقة التحنيط المتوسطة، مع استخدام محدود للراتنج، إلى أنه ينتمي على الأرجح إلى طبقة اجتماعية متوسطة، وفقا لما ذكره موقع ancient orgnis.
ورغم دقة الفحوصات، لم يتمكن العلماء من تحديد سبب الوفاة، إذ لم تظهر العظام أي آثار لإصابات أو أمراض مزمنة واضحة.
رموز دينية نادرة
وأبرزت الدراسة وجود رسومات للإله نهيبكاو على الغلاف الخارجي (الكرتوناج)، وهو إله ثعباني نادر كان يعتقد أنه يحمي الموتى، وتشير هذه الرموز إلى أن أصل المومياء قد يكون من صعيد مصر، خاصة من مناطق مثل أسوان أو كوم أمبو.
محاولات لفك اللغز
ويواصل الباحثون عملهم باستخدام تقنيات رقمية متقدمة لمحاولة قراءة ما بداخل اللفافة الغامضة دون فتحها، في خطوة قد تسهم في الكشف عن هوية الطفل وإعادة اسمه إلى الواجهة بعد مرور ألفي عام على وفاته.















0 تعليق