جريفين يحذر: إغلاق مضيق هرمز قد يقود لركود عالمى ويضع سوق الفن فى مأزق

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حذر الملياردير كين جريفين، مؤسس صندوق التحوط سيتادل وأحد أبرز جامعي الأعمال الفنية في العالم، من أن الاقتصاد العالمي قد يواجه ركودًا إذا استمر إغلاق مضيق هرمز حتى نهاية العام، وفقا لما نشره موقع" artnews وجاء تصريح جريفين خلال مشاركته في قمة سيمافور للاقتصاد العالمي في واشنطن، حيث قال: "إذا ظل المضيق مغلقًا لمدة تتراوح بين ستة أشهر واثني عشر شهرًا، فإن العالم سينتهي في حالة ركود لا مفر منها".

وأوضح أن إغلاق المضيق ، الذي يمر عبره يوميًا نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط، تسبب بالفعل في صدمات طاقة رفعت من احتمالات الانكماش الاقتصادي.

وأضاف أن استمرار الأزمة سيضع محافظي البنوك المركزية أمام خيارات صعبة، بين اعتبار موجات التضخم مؤقتة أو اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة لكبحها.

ووصف جريفين الوضع الحالي بأنه "خطير للغاية" على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن طول فترة الإغلاق سيضاعف من المخاطر ويزيد من هشاشة الأسواق الدولية.

جامع أعمال فنية بمئات الملايين

تكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة في عالم الفن، حيث يُعدّ جريفين من بين أكثر المشترين نشاطًا وثراءً على مستوى العال، وقد دفع مبلغًا ضخمًا قدره 300 مليون دولار مقابل لوحة للفنان ويليم دي كونينغ، و200 مليون دولار مقابل لوحة جان ميشيل باسكيات " بدون عنوان  " (1982)، وكلاهما في صفقات بيع خاصة.

وفي يونيو، سيُقيم متحف بيريز للفنون في ميامي معرضًا للوحات باسكيات التي يمتلكها جريفين، بما في ذلك لوحة "بدون عنوان" كما تضمّ مجموعة جريفين أعمالًا فنية بارزة لفنانين مثل بول سيزان، وجاسبر جونز، وجاكسون بولوك، ونيجيديكا أكونيلي كروسبي.

كما أن جريفين هو أحد أكثر رعاة الفنون نشاطاً، حيث تبرع بمبلغ 40 مليون دولار لمتحف الفن الحديث في نيويورك، و10 ملايين دولار لمتحف الفن المعاصر في شيكاغو، و25 مليون دولار لمتحف ذا شيد في نيويورك، و125 مليون دولار لمتحف العلوم والصناعة في شيكاغو، والذي غيّر اسمه منذ ذلك الحين إلى متحف غريفين بعد التبرع.

سوق الفن بين الانتعاش والركود

 سوق الفن انتعش تدريجياً العام الماضي، ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى مبيعات بعض الأعمال الفنية القيّمة في مزادات الخريف الكبرى، إلا أن هذا الانتعاش كان هشاً للغاية.

وشهد النصف الأول من عام 2025 انخفاضاً في المبيعات وتراجعاً في إقبال هواة جمع الأعمال الفنية على دور المزادات والمعارض، ما أدى إلى إغلاق العديد من المعارض البارزة .

الأزمات الجيوسياسية تضرب الاقتصاد وتضعف إنفاق جامعي الفن

ويُعزى ضعف السوق، الذي أعقب عامين من التراجع في مبيعات الفن، إلى حد كبير إلى الإرهاق من العدوان الإسرائيلى على غزة ، وحرب روسيا و أوكرانيا ، والمخاوف من حدوث ركود اقتصادي نتيجةً لتطبيق إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الفوضوي للتعريفات الجمركية والحرب التجارية العالمية المستمرة.

وتبددت أي آمال بأن يشهد عام 2026 استقرارًا، اقتصاديًا وجيوسياسيًا، مع الهجوم الأمريكي على فنزويلا لاختطاف الرئيس نيكولاس مادورو في 3 يناير، وبعد ثمانية أسابيع، اندلاع الحرب الحالية مع إيران، ونتيجةً لهذه الحرب، أغلقت إيران المضيق، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وهزّ الأسواق المالية، وإذا استمرت هذه الصدمات الاقتصادية، فمن المرجح أن يُقلّل هواة جمع الأعمال الفنية إنفاقهم على الفن مجددًا.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق