زينب فرج التي تتحدث هنا ليست ذاتها المُصورة زينب فرج الجريحة التي أصيبت جراء الغارة التي أدت إلى استشهاد خليل، لكن الإسم هو ذاته فيما المهنة "مشتركة" بين الشابتين.
تروي زينب فرج "غير الجريحة" تفاصيل ما حصل معها عند استهداف آمال خليل، وتقول إنّها "علمت بأمر استهداف الجريحة زينب من خلال اتصال ورد إليها من الجيش يسألها عما إذا كانت ذاتها هي المستهدفة في الطيري"، وتضيف: "ما حصل كان مفاجئاً، فهاتفي لم يهدأ.. الجميع ظنّ أنني أصبت في الغارة، فطمأنت من اتصل بي أنني لست أنا المقصودة".
الأمر لم يتوقف هنا، فزينب فرج وجدت صورتها منتشرة عبر وسائل الإعلام، بينما الصحافيون الذين يعرفونها تدخلوا فوراً لوقف انتشار صورتها وأبلغوا من يعرفونه في القنوات أنها ليست هي ذاتها المستهدفة مع آمال خليل.
وسط كل ذلك، وقفت زينب فرج أمام نارين، فهي حزنت أشد الحزن على استهداف آمال خليل، ورأت أن ما حصل كان اغتيالاً موصوفاً، بينما شعرت برهبةٍ كبرى إزاء ما حصل بعد تداول صورتها عن غير قصد. ولكن، ما السبب وراء ذلك؟
في الواقع، فإن فرج كانت تلقت سابقاً تهديداً إسرائيلياً بقتلها، وذلك بسبب زياراتها المتكررة لبلدة كفركلا في جنوب لبنان ولوجودها الدائم عند قرى الشريط الحدودي لتصوير مشاهد لبرنامج وثائقي في أواخر العام 2024، أي بعد إعلان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل إثر حرب الـ66 يوماً.
حينها، تلقت فرج عبر هاتفها صوراً من جهة إسرائيلية مرفقة برسالة تقول إنها مرصودة من قبل الإسرائيليين، فيما تم تحذيرها من الذهاب إلى كفركلا التي ترزحُ الآن للاحتلال الإسرائيلي.
تختم فرج حديثها بالقول إنها "مصرة على مواصلة عملها الإعلامي رغم التهديدات"، وتضيف: "إني آسفة للأضواء التي سُلطت على صورتي في حدثٍ جلل وصعب، لكنني أقول إنني ماضية برسالة الإعلامية التي حملها الزملاء الشهداء، وسنكمل مسيرتنا لفضح جرائم العدو وتوثيقها دائماً وأبداً".














0 تعليق