وفي وقتٍ تتواصل فيه التحقيقات التقنية والهندسية في مواقع الاستهدافات، تعمل فرق الإنقاذ والجهات المختصة على متابعة الملف بالتنسيق مع المستشفيات والهيئات الإسعافية، وسط مطالبات الأهالي بتكثيف الجهود للوصول إلى أي معلومة قد تكشف مصير المفقودين.
مفقودون تحت الأنقاض في بيروت… وفرق الإنقاذ تواصل البحث
يوضح أمين عام غرفة إدارة الكوارث والأزمات في محافظة بيروت، سامر يعقوب، عبر "لبنان24"، أن عدد المفقودين تحت الركام يُقدَّر بـ18 شخصاً، بينهم 8 في بيروت، لكن لا يوجد حتى الآن رقم دقيق لمن هم فعلياً تحت الأنقاض.
وفي الضربة على مبنى في عين المريسة، تم العثور على 23 شخصاً، بينهم 7 سوريين، والباقون لبنانيون، ومن بينهم الشهيدة زهراء عبود.
وفي هذا السياق، وبناءً على توجيهات محافظ بيروت القاضي مروان عبود، وبعد التنسيق مع قيادة شرطة بيروت والحصول على إشارة مدعي عام التمييز، باشرت الفرق الفنية التابعة لبلدية بيروت أعمال إزالة الردم بحضور ذوي المفقودة زهراء، تحت إشراف غرفة إدارة الكوارث والأزمات، في محاولة للعثور على أي أثر للمفقودة أو ما قد يدل على وجودها.
أما في منطقة رأس بيروت، فقد تم العثور على جثمان الشهيد علي سرور خلف المبنى المستهدف، فيما لا تزال المعلومات عن الشهيد محمد قمبرجي غائبة حتى اللحظة. ويصف يعقوب اللحظات الأولى من الضربة بأنها كانت فوضى وصدمة كبيرة، مع تدخل الأهالي فوراً للمساعدة، في وقت واجهت فيه فرق الإنقاذ صعوبة بالغة بسبب حجم الدمار، إضافة إلى التدخل العشوائي ونقص المعدات وضعف التنسيق الأولي.

والد زهراء لـ"لبنان24": حسيت هيدي ايدها
يروي قاسم عبود، والد المفقودة زهراء، عبر "لبنان24" تفاصيل الأيام القاسية التي عاشتها العائلة منذ لحظة فقدان ابنته. تنقّل بين المستشفيات بحثاً عنها من دون أن يجد إجابة واضحة، في ظل غياب آلية منظمة لإرشاد الأهالي ومساعدتهم على معرفة مصير أحبائهم.
ويقول بتأثر إنه لمح بين الركام يداً للحظة وشعر في داخله أنها قد تكون يد ابنته: "حسّيت هيدي إيد زهراء"، وقد أجرى فحص الـDNA لتحديد هوية الأشلاء التي عُثر عليها، لكنه يواصل البحث مع الجهات المعنية بين ركام المبنى، وكأنه يسابق الوقت ليعثر على أي أثر لزهراء قبل صدور النتائج، ليدفنها بكرامة بعدما نالت الشهادة عند الله، كما قال.
ويضيف أن العائلة تعيش صدمة كبيرة؛ إذ أصيبت ابنته الثانية في رأسها خلال الاستهداف وما زالت تتلقى العلاج وتعاني من صدمة نفسية، فيما تعيش والدتها حالة انهيار وتضطر إلى تناول أدوية مهدئة بعدما عجزت عن استيعاب ما حدث.

دعوة إلى إدارة كوارث فعّالة
ناشد عبود الدولة إنشاء إدارة متخصصة وفعّالة للكوارث، تكون قادرة على التنسيق بين مختلف الجهات عبر شبكة موحّدة تشمل المستشفيات، إلى جانب وجود جهة مركزية تتولى التواصل مع الأهالي وتزويدهم بالمعلومات بشكل واضح ومنظم.
ويختم بكلمات مؤثرة: "لا كلمات تكفي لوصف هذا الألم… الحمد لله على كل حال، ونسأل الله أن يرفع هذا الابتلاء عن الجميع."
Advertisement










0 تعليق