أوضح الدكتور محمد العطيفي، الخبير الاقتصادي، أن تحركات الأسواق أصبحت شديدة الحساسية للتصريحات السياسية، خاصة الصادرة عن الإدارة الأمريكية، حيث تدفع التصريحات المتوترة المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، بينما تعزز مؤشرات التهدئة من عودة الثقة وتدفق الاستثمارات.
وأشار خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، إلى أن أزمة الطاقة تمثل المحرك الرئيسي لارتفاع الأسعار عالميًا، لافتًا إلى أن فقدان جزء من الإنتاج في الشرق الأوسط قد يستغرق تعويضه ما يصل إلى عامين.
وأضاف أن أي توقف للحرب قد يساهم في ضخ كميات إضافية من النفط، خاصة مع عودة الإمدادات الإيرانية وتحسن حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأكد أن حركة رؤوس الأموال العالمية تتسم بالحذر، حيث تتحرك وفقًا للتطورات السياسية، مشيرًا إلى أن التفاؤل الحالي انعكس في بعض مؤشرات النمو، مثل تحقيق الصين معدلات نمو تقارب 5%، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين نسبيًا.
وأوضح العطيفي أن الدول المصدرة للطاقة، مثل روسيا، استفادت نسبيًا من ارتفاع الأسعار، بينما تأثرت دول أخرى بشكل متفاوت، لافتًا إلى أن بعض الاستثمارات اتجهت نحو أسواق مثل مصر والهند.
في المقابل، تعاني اقتصادات شرق آسيا واليابان نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى أن قطاعي الطيران والسياحة من أكثر القطاعات تضررًا بعد الطاقة، بسبب اضطراب الإمدادات وارتفاع تكاليف التشغيل، بالإضافة إلى تأثر قطاع النقل العالمي نتيجة القيود على الملاحة وارتفاع تكاليف التأمين.
وحذر من أن استمرار الأزمة قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو موجة تضخم جديدة، وربما ركود تضخمي، خاصة في الدول النامية التي تعتمد على استيراد الطاقة، مؤكدًا أن هذه الدول هي الأكثر هشاشة أمام الصدمات الاقتصادية.
وشدد على أن تعافي الأسواق وأسعار النفط مرهون بوقف الحرب، موضحًا أن عودة التوازن بين العرض والطلب قد تستغرق عدة أسابيع بعد التهدئة، خاصة في ظل الفجوة الحالية التي تُقدّر بين 10 إلى 12 مليون برميل يوميًا، ما يجعل سرعة التعافي مرتبطة بمدى استقرار الأوضاع السياسية.















0 تعليق