أشرف ، اليوم الخميس ، وزير الري لوناس بوزقزة ، على وضع مشروع تحويل المياه من واد تليلات إلى بلدية طفراوي، حيّز الخدمة. ويرمي هذا المشروع الواعد ، إلى تزويد المجمّعات السكنية والمنطقة الصناعية في بلدية طفراوي بمياه الشرب، انطلاقا من محطة المقطع ببلدية واد تليلات.
وسيسمح مشروع تحويل المياه بـ”تخفيف العبء عن ساكنة المنطقة مع وضع حدّ لمشكل التزود بالمياه لفائدة المواطنين والمنطقة الصناعية بطافراوي شرق وهران حيث مصنع " فيات" .
ويأتي إنجاز هذا المشروع ، في إطار تحسين الخدمة العمومية للمياه، ودعم التزويد المنتظم بهذه المادة الحيوية. خاصة بالمناطق ذات الطلب المتزايد .
كما أكد الوزير ، على الأشواط الكبيرة التي قطعتها الولاية في مجال الموارد المائية، سواء من حيث تعبئة وحشد المياه الصالحة للشرب، أو في قطاع التطهير ومعالجة المياه المستعملة، لتصبح بذلك نموذجاً رائداً يُقتدى به على المستوى الوطني.
وأوضح بوزقزة ، أن وهران تشهد استقراراً ملحوظاً في التوزيع اليومي للمياه، بفضل الاعتماد الكبير على الحلول غير التقليدية، وتتجلى هذه الإنجازات في النقاط التالية: -قدرات الإنتاج: بلغت القدرة الإنتاجية للولاية أكثر من 650 ألف متر مكعب يومياً.
-الاعتماد على تحلية مياه البحر: تغطي محطات التحلية الكبرى (مثل المقطع، كهرماء، وشط الهلال) ما يفوق 85% من احتياجات الولاية، بينما تمثل المياه التقليدية (الآبار والمياه السطحية) حوالي 13% فقط.
-منشآت التخزين الجديدة: تم تدشين مشاريع هامة لضمان العدالة في التوزيع، أبرزها: - خزان بمنطقة طفراوي بسعة 5,000 متر مكعب، والذي سيتم ربطه بمحطات التحلية لتموين المنطقة والقرى المجاورة (مثل سيدي غانم).
- خزان بمنطقة بطيوة بسعة 1,000 متر مكعب
وشدّد بوزقزة على أهمية اللجوء إلى المياه الممعالجة كبديل استراتيجي ، بحيث تتوفر الولاية حالياً على 6 محطات قيد الاستغلال، مع برمجة إنجاز 6 إلى 7 محطات جديدة إضافية مستقبلاً ، داعيا إلى استغلال هذا النوع من المياه لدعم الفلاحة والصناعة ، إذ توفر محطة "الكرمة" وحدها حوالي 6 ملايين متر مكعب سنوياً، تُوجه أساساً لسقي حوالي 3,000 هكتار من الأراضي الفلاحية.
أما بخصوص المعالجة الثلاثية ، كشفت الافادات الرسمية بأنه سيتم استخدام المياه المعالجة لسقي المساحات الخضراء في بلديات وهران، وتزويد المناطق الصناعية ومناطق النشاطات، مما سيسمح باقتصاد المياه الصالحة للشرب وتوجيهها حصراً للاستهلاك البشري.
في سياق متصل ، ربط الوزير الإنجازات المحلية في وهران بالاستراتيجية الوطنية الشاملة التي توليها السلطات العليا، وعلى رأسها السيد رئيس الجمهورية، أولوية قصوى ، على غرار وضعية السدود ، إذ بفضل التساقطات المطرية المعتبرة هذا العام، ارتفع منسوب السدود وطنياً ليتجاوز 60% إلى 70% ، معلنا عن برامج استعجالية ومشاريع تحويلات كبرى للمياه في الأيام القادمة لدعم البرامج الحالية.
وذكر الوزير ، أن المرحلة الحالية تتطلب العقلنة والترشيد في استهلاك المياه، والحفاظ على المخزون الاستراتيجي للسدود من خلال التوجه التام نحو الحلول البديلة (التحلية والمعالجة). وختم بوزقزة تصريحه، بالتأكيد على أنّ ولاية وهران باتت تقدّم "نموذجاً حقيقياً لاقتصاد الماء والتسيير العقلاني، نتطلع إلى تعميمه على باقي ولايات الوطن".

















0 تعليق