تحقيق جنائي مع كاتب متهم باختلاق الخيال.. ما القصة؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

تنظم دار الثقافة الجديدة للنشر، حفل توقيع وإطلاق ومناقشة رواية “برديات القط الأسود”، والصادرة حديثا عن الدار، الكاتب سميح يوسف.

تفاصيل مناقشة رواية برديات القط الأسود

تعقد الأمسية في السادسة من مساء يوم الخميس والموافق 11 يونيو الجاري، بمقر دار الثقافة الجديدة والكائن بـ 32 شارع محمد صبري أبو علم بوسط القاهرة. ويناقش الرواية كلا من دكتور الشناوي، والكاتبة فيموني عكاشة.

 

وحول أحداث رواية برديات القط الأسود، قال الكاتب سميح يوسف لـ “الدستور”: تدور أحداث الرواية في زمان قديم غير محدد وفي مدينة مهجورة نشأت بعد عاصفة غامضة وعاشت لأجيال قبل أن تفنى بعد أن جرفها الطوفان.

جميع أحداث الرواية تمت معرفتها بعد اكتشاف مجموعة من البرديات التي لولا العثور عليها لما عرف أحد بأن المدينة وجدت في زمان سحيق، ويتكون كل فصل من إحدى تلك البرديات.

تحقيق جنائي مع كاتب متهم باختلاق الخيال

ولفت “سميح” إلي: تبدأ تلك البرديات بتحقيق جنائي مع كاتب مجهول بتهمة كتابة رواية واختلاق أحداث خيالية في مدينة القط الأسود التي يحرم قانونها اختلاق أحداث من وحي الخيال ويعتبره عملاََ يضر بالصالح العام، ويشكل نص التحقيق مدخلاََ لما تبعه من أحداث لا نكتشف بسهولة ما إذا كانت قد حدثت بالفعل أم أنها هي نفسها أوراق الرواية التي كان الكاتب متهماََ بكتابتها.

يزداد الغموض حين نجد في البرديات التي تلي بردية التحقيق شخصية طفل صغير السن يحمل نفس أسم الكاتب المتهم في محضر التحقيق بمخالفة القانون وكتابة رواية خيالية.

عالم هذه الرواية هو مسرح عبثي لا يدرك ممثلوه أنهم يؤدون أدوارًا مزيفة أو لا معقولة فرضتها عليهم الثقافة السائدة حتى أصبح اختيار القناع الاجتماعي الزائف هو طبيعة الأمور، وعندما يكتشف طفل صغير حقيقة ذلك العالم عبر مغامرات طفولية مضحكة ينتهي به الأمر حين يتقدم في السن على مقعد الاتهام في أول صفحات الرواية بتهمة توثيق الحكاية.

حين يصبح القناع الاجتماعي قانونًا للحياة

في عالم هذا المدينة الخيالية الطريف يتحول اللامعقول إلى معقول ويؤدي كل فرد الدور الذي قدر له وتسيطر عليه الأسطورة والمفاهيم البيروقراطية والمؤثرات الثقافية السلطوية الأخرى التي تتشكل من خلال علاقات القوة

وسنكتشف في هذا العالم ومن خلال الأحداث أن ذلك النظام الاجتماعي المؤسسي القائم على الوهم والأسطورة لا يكتفي بأن يجعل الناس يؤدون أدوارًا، بل يجعلهم يؤمنون بقيمة هذه الأدوار

من زاوية أعمق، الرواية تقول كيف أن الإنسان لا يخضع فقط بالقوة، بل بالوهم وبالحكاية. توضح أحداث الرواية كيف يُصنع المعنى، وكيف تتحول الظروف الموضوعية إلى أسطورة، والأسطورة إلى عقيدة تُدار سياسيًا وكيف يتم إقناع ضحايا الواقع بالمشاركة في ترسيخه من خلال الحكاية والأسطورة. وهو ما يفسر لماذا يعمل هذا العالم العبثي أصلًا، وكيف يستمر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق