.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية المتفاقمة داخل الأراضي الفلسطينية، يحظى ملف العمال الفلسطينيين باهتمام كبير خلال أعمال الدورة الـ114 لـمؤتمر العمل الدولي المنعقدة حاليًا في مدينة جنيف السويسرية، حيث تسلط التقارير الدولية الضوء على التداعيات العميقة للأزمة الراهنة على سوق العمل والاقتصاد الفلسطيني.
وتكشف الوثائق المطروحة أمام المؤتمر عن حجم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون، إذ تم توثيق أكثر من 81 ألف انتهاك خلال عام 2025، فيما تجاوز عدد الشهداء 72 ألفًا، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب، ما يعكس حجم التحديات الإنسانية التي تواجه المجتمع الفلسطيني.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تشير التقارير إلى تعرض اقتصاد قطاع غزة لانكماش حاد تجاوز 84%، في حين تراجع الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني بنحو 24%، وهو ما يمثل واحدة من أشد الأزمات الاقتصادية التي شهدتها المنطقة خلال العقود الأخيرة. وأدى هذا التراجع إلى خسائر واسعة النطاق طالت مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، وانعكست بشكل مباشر على أوضاع العمال ومستويات التشغيل.
كما شهدت معدلات البطالة ارتفاعًا غير مسبوق، لتصل إلى نحو 46% على مستوى الأراضي الفلسطينية، بينما تجاوزت 78% داخل قطاع غزة، مع فقدان مئات الآلاف من فرص العمل نتيجة توقف الأنشطة الاقتصادية وتضرر البنية التحتية ومصادر الإنتاج.
وتؤكد التقارير أن أكثر من 200 ألف عامل فلسطيني فقدوا القدرة على الوصول إلى أماكن عملهم، الأمر الذي تسبب في خسائر اقتصادية تُقدر بنحو 18 مليار شيكل سنويًا، وفاقم من الضغوط المعيشية على الأسر الفلسطينية.
وفي سياق متصل، تشير التقديرات الدولية إلى أن تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة قد تتجاوز 71 مليار دولار، مع تأكيد المؤسسات الدولية على أن جهود إعادة الإعمار يجب ألا تقتصر على إعادة بناء المنشآت والبنية التحتية فحسب، بل تمتد لتشمل إعادة تنشيط الاقتصاد واستعادة سوق العمل وخلق فرص عمل مستدامة تساهم في تحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وكانت أعمال الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي قد انطلقت اليوم الإثنين في جنيف، بمشاركة ممثلين عن الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال من مختلف دول العالم، حيث يناقش المؤتمر مجموعة من القضايا والتحديات المرتبطة بمستقبل العمل، إلى جانب بحث السياسات الدولية اللازمة لمواكبة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية المتسارعة على المستوى العالمي.














0 تعليق