.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
يعد تنظيم اختصاصات رؤساء الأحياء والمدن أحد المحاور الأساسية في مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة، وذلك في إطار إعادة هيكلة منظومة الإدارة المحلية وتعزيز كفاءة تقديم الخدمات العامة داخل المحافظات، بما يضمن وضوح المسؤوليات وتحسين مستوى الأداء التنفيذي.
ويأتي ذلك بالتوازي مع مناقشات مجلس النواب لمشروع القانون، حيث بدأت اللجنة الفرعية المختصة في صياغة التشريع في اتجاه تقسيمه إلى قانونين؛ الأول يتعلق بتنظيم الوحدات المحلية واختصاصاتها، والثاني خاص بانتخابات المجالس المحلية، بهدف تحقيق فصل أوضح بين الجانب الإداري والجانب الانتخابي.
ووفقًا لمشروع القانون، يتولى رئيس الحي أو المدينة إدارة الشؤون التنفيذية داخل نطاق اختصاصه الجغرافي، والإشراف المباشر على تنفيذ خطط التنمية المحلية والمشروعات الخدمية، بما يضمن الالتزام بالجداول الزمنية والمعايير المحددة من الجهات الأعلى بالمحافظة.
كما تشمل اختصاصاته متابعة أداء الأجهزة التنفيذية داخل الحي أو المدينة، والتنسيق بين الإدارات المختلفة لضمان انتظام تقديم الخدمات العامة، خاصة في قطاعات النظافة، والطرق، والإشغالات، والمرافق، والتراخيص، وغيرها من الخدمات اليومية المرتبطة بالمواطنين.
ويمنح المشروع لرؤساء الأحياء والمدن دورًا مهمًا في التعامل مع الشكاوى والملاحظات الواردة من المواطنين، والعمل على حلها أو رفعها للجهات المختصة، إلى جانب إعداد تقارير دورية عن مستوى الأداء والخدمات داخل نطاقهم.
كما يمتد دورهم إلى الإشراف على تنفيذ قرارات المجلس التنفيذي بالمحافظة، ومتابعة الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة للعمل المحلي، بما يعزز الانضباط الإداري ويرفع كفاءة الإدارة التنفيذية على المستوى المحلي.
ويستهدف مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد تحقيق قدر أكبر من اللامركزية داخل نطاق الأحياء والمدن، من خلال تفويض سلطات أوسع لرؤساء الوحدات المحلية بما يسهم في تسريع اتخاذ القرار وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي ضوء ذلك، يُنتظر أن يسهم القانون في إعادة ضبط العلاقة بين المستويات المحلية المختلفة، وتحديد مسؤوليات كل مستوى إداري بشكل دقيق، بما يدعم كفاءة منظومة الإدارة المحلية ويعزز قدرتها على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.

















0 تعليق