.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
في عصر أصبحت فيه الهواتف المحمولة جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، أصبحت المضايقات الهاتفية وسيلة للبعض لترويع الآخرين أو التلصص على حياتهم، ولأن المشرع المصري يدرك أن أجهزة الاتصالات أُنشئت لخدمة المواطن لا لإيذاء خصوصيته، فقد أقر قانون تنظيم الاتصالات (رقم 10 لسنة 2003) عقوبات رادعة لكل من يسيء استخدام هذه الأجهزة.
كثير من المواطنين يجهلون أن الإزعاج ليس مجرد فعل اجتماعي مرفوض، بل هو جريمة جنائية يعاقب عليها القانون.
نصت المادة (76) من قانون تنظيم الاتصالات صراحةً على العقوبة، حيث يُعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تجاوز 20 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تعمد إزعاج غيره أو مضايقته بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات.
ما هو الإزعاج؟: يتسع المفهوم ليشمل: المكالمات المتكررة (سواء تم الرد عليها أو عدم الرد)، إرسال رسائل نصية (SMS) مهينة أو تهديدية، استخدام تطبيقات المراسلة (واتساب، تيليجرام) في ملاحقة الغير، أو إشغال الخطوط عمدًا.
التدرج في العقوبة.. (متى تشتد؟)
رغم أن العقوبة تبدأ بالحبس والغرامة، إلا أن تقدير القاضي يعتمد على تكرار الفعل و"جسامة الضرر، وإذا كان للمرة الأولى أو كان الإزعاج غير مقترن بتهديد، غالبًا ما تقضي المحكمة بالغرامة المالية.
وإذا تحولت المضايقات إلى تهديد (بإلحاق أذى، أو التشهير، أو الابتزاز)، تخرج الجريمة من نطاق قانون الاتصالات لتصبح جناية "تهديد" وفقًا لقانون العقوبات، وتصل عقوبتها إلى الحبس لمدد تصل إلى 3 سنوات.
كذلك إذا تضمنت المكالمات أو الرسائل سبًا أو قذفًا، يواجه الجاني عقوبتين متزامنتين: عقوبة إساءة استخدام أجهزة الاتصالات، وعقوبة السب والقذف، مما يعرضه لمضاعفة مدة الحبس والغرامة.
هل الحسابات الوهمية تحمي الجاني؟
يظن الكثيرون أن إخفاء الرقم (Private Number) أو استخدام تطبيقات تغيير الأرقام يحميهم من المساءلة، وهو اعتقاد خاطئ تمامًا، فأجهزة مباحث الاتصالات بوزارة الداخلية تمتلك تقنيات متطورة جدًا قادرة على تتبع سجلات المكالمات الواردة والصادرة عبر شركات الاتصالات، وتحديد هوية صاحب الرقم حتى لو كان مسجلًا باسم شخص آخر أو مستخدمًا من خلال تطبيقات، بجانب تتبع "عنوان الـ IP" الخاص بالهاتف في حالة الرسائل عبر الإنترنت، مما يجعل محاولة الإفلات من العقاب شبه مستحيلة.
وإذا كنت تتعرض للمضايقة الهاتفية، اتبع هذه الخطوات، فلا تقم بمسح الرسائل، وقم بعمل (Screenshot) للرسائل، واحتفظ بسجل المكالمات (Call Logs) الذي يوضح توقيت وتكرار الاتصالات.
كذلك توجه إلى مباحث الاتصالات (وليس قسم الشرطة العادي) في مديرية الأمن التابع لها، ستجد أقسامًا متخصصة لمكافحة هذه الجرائم، وستقوم المباحث بطلب كشف مكالمات من شركة الاتصالات المعنية، وبمجرد إثبات عملية الإزعاج، سيتم استدعاء صاحب الرقم للتحقيق معه، وإحالته للنيابة العامة بتهمة إساءة استعمال أجهزة الاتصالات.
















0 تعليق