سلطت صحيفة "الجارديان" البريطانية، الضوء على أزمة الطاقة التي تضرب العالمي نتيجة غلق إيران لمضيق هرمز والحصار الأمريكي للممرات البحرية في إيران.
وأكدت أنه في الأسبوع الماضي، جددت الحرب الدائرة في مضيق هرمز التوترات بين إيران والولايات المتحدة، حيث وصف ترامب إيران بأنها "تخنق مثل الخنزير المحشو" بسبب النفط الذي لا تستطيع تصديره نتيجة للحصار الأمريكي.
ومن جانبها، ردت طهران على هذه التصريحات بالتأكيد على أن الأجانب الذين "يطمعون خبيثين" في المضيق "لا مكان لهم سوى في قاع مياهه"، هذا التبادل اللفظي أثار قلق العالم بشأن احتمالية استمرار الجمود لفترة طويلة.
أزمة الطاقة العالمية تبرز دور الوقود النظيف
فيما يتعلق بأسواق الطاقة العالمية، لا يزال سعر النفط يتصاعد بشكل مستمر، مما أثر على الاقتصاد العالمي، حيث أضافت وكالة الطاقة الدولية أكثر من 40 دولة إلى قائمة البلدان التي اتخذت تدابير طارئة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط والغاز.
وفي بعض البلدان، مثل لاوس ونيبال، تمت تقليص ساعات العمل أو تم فرض إجراءات لتقليل استهلاك الطاقة.
وأشارت الصحيفة البريطانية، إلى أنه رغم هذه الأزمة الفورية، فإن الحرب على النفط والفحم تعجل التحول نحو الطاقة المتجددة، فبعد صدمات النفط في السبعينات، بدأت الدول الغربية في تقليل اعتمادها على النفط من خلال تحسين كفاءة وقود السيارات واللجوء للطاقة النووية.
وبعد 50 عامًا، أصبحت البدائل النظيفة للطاقة أكثر وفرة وأرخص من أي وقت مضى، خاصة في مجالات النقل الكهربائي.
تسجل الشركات في أوروبا والولايات المتحدة ارتفاعًا كبيرًا في الطلب على السيارات الكهربائية، وقد وصف رئيس شركة رينو في المملكة المتحدة هذا التحول بـ "التحول الزلزالي".
كما أن هناك اهتمامًا حكوميًا متزايدًا بالتحول إلى مصادر طاقة نظيفة، خاصة مع التأكيد على أن حرية المرور عبر مضيق هرمز لم تعد أمرًا مضمونًا.
من ناحية أخرى، كان لقرار الإمارات العربية المتحدة المفاجئ بالانسحاب من أوبك الأسبوع الماضي تأثير كبير، هذا التحرك قد يكون مرتبطًا بمحاولة تأمين الإمدادات بشكل أكبر مع استنفاد سنوات عصر الوقود الأحفوري.
وفي سياق الأزمة الحالية، بدأ بعض الدول الآسيوية مثل كوريا الجنوبية وفيتنام باتخاذ خطوات جادة نحو التحول إلى الطاقة المتجددة، في وقت يواجه فيه العالم أزمة طاقة غير مسبوقة.
تشير التوقعات إلى أن هذه التحولات ستمثل فرصًا كبيرة لدول مثل الصين، التي تقود العالم في تصنيع الألواح الشمسية والسيارات الكهربائية.
وفي حين أن هذه التغيرات في أسواق الطاقة قد تكون مفيدة لبعض الدول، فإن الرئيس الأمريكي ترامب يظل معارضًا للطاقة النظيفة، ويواصل دفاعه عن الفحم والطاقة التقليدية، وهو ما يراه الكثيرون بمثابة ضعف في استراتيجيات الولايات المتحدة في مواجهة التحديات الجيوسياسية المتغيرة.













0 تعليق