رمضان عبدالمعز: تقوى الله سفينة النجاة من فتن الدنيا العميقة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تناول الشيخ رمضان عبدالمعز مفهوم التقوى من خلال وصايا لقمان الحكيم لابنه، مستعرضًا تشبيهًا بليغًا للدنيا باعتبارها بحرًا عميقًا يحتاج إلى سفينة نجاة.

وقال الشيخ رمضان عبدالمعز خلال تقديمه حلقة جديدة من برنامج "لعلهم يفقهون" على شاشة قناة DMC، إن لقمان الحكيم قدّم لابنه توجيهًا عظيمًا حين وصف الدنيا بأنها بحر عميق، مؤكدًا أن كثيرين غرقوا فيه بالفعل، وهو ما يعكس طبيعة الحياة التي لا ثبات لها، بل هي دار فناء وليست دار بقاء.

وأوضح أن هذا المعنى يتسق مع التشبيه القرآني للحياة الدنيا بالماء، باعتبار أن الماء يتبخر ويتغير، وإذا سكن فسد، وإذا زاد عن حده أغرق، وهو ما يعكس حال الدنيا التي قد تُحيي الإنسان باعتدالها، لكنها قد تضرّه إن تجاوزت حدودها.

وأضاف أن الدنيا تشبه بحرًا يموج بالصراعات، حيث يأكل القوي الضعيف، ويظلم البعض بعضهم الآخر، ما يستوجب البحث عن وسيلة للنجاة، مشيرًا إلى أن لقمان الحكيم أجاب عن هذا التساؤل بقوله لابنه: “فلتكن سفينتك تقوى الله”.

وأشار إلى أن تقوى الله تمثل قارب النجاة الحقيقي، موضحًا أن هذه السفينة لا تكتمل إلا بأن يكون حشوها الإيمان بالله، وشراعها التوكل عليه، حتى يتمكن الإنسان من العبور بأمان في بحر الحياة.

وأكد الشيخ رمضان عبدالمعز أن قول الله تعالى: “وتزودوا فإن خير الزاد التقوى” يحمل معنيين متكاملين، أولهما مادي يتعلق بضرورة اعتماد الإنسان على نفسه وعدم تحميل الآخرين أعباءه، وثانيهما معنوي يتمثل في التقوى باعتبارها الزاد الحقيقي الذي ينفع الإنسان في دنياه وآخرته.

وشدد على أن التقوى ليست مجرد مفهوم نظري، بل هي سلوك عملي يقوم على الخوف من الله، والعمل بأوامره، والرضا بما قسمه، والاستعداد ليوم الرحيل، مؤكدًا أنها الطريق الأكيد للنجاة في دنيا تموج بالتحديات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق