انتقدت منظمة "لوفر دو أوريان" الكاثوليكية الفرنسية بشدة العمليات العسكرية الإسرائيلية، التي أعقبت تدمير دير للراهبات الكاثوليكيات اليونانيات في يارون جنوب لبنان.
ووصفت المنظمة الهجوم بأنه استهداف متعمد للبنية التحتية المدنية والتراث الديني، مشيرة إلى أنه وقع وسط توترات مستمرة تؤثر على المجتمعات النازحة الساعية للعودة إلى المنطقة، حسبما نقلت صحيفة "يني شفق"، الأحد.
هجوم على أرض مقدسة في يارون
ووقع الهجوم يوم الجمعة في يارون، وهي قرية في المنطقة الجنوبية من لبنان، حيث حولت العمليات العسكرية ديرًا تابعًا للراهبات السلفاتوريات إلى ركام.
وفي بيانها، اتهمت "لوفر دو أوريان" الخيرية الكاثوليكية، والتي تربطها علاقات وثيقة بالمجتمعات المسيحية الشرقية، القوات الإسرائيلية باستهداف أماكن العبادة والمباني المدنية على وجه التحديد.
وأوضحت أن الدير المدمر مركزًا هامًا للرهبنة الكاثوليكية اليونانية، التي لطالما قدمت خدمات تعليمية للسكان المحليين من خلال شبكة مدارسها.
العديد من المواقع المسيحية تضررت خلال الأعمال العدائية طوال 2024
ولا يمثل هذا الحادث حدثًا معزولًا، بل هو جزء من حملة ممنهجة، وفقًا لمراقبين في المجال الإنساني.
وأكدت المنظمة أن العديد من المواقع المسيحية المقدسة قد تضررت خلال الأعمال العدائية طوال عام 2024، بما في ذلك كنائس ملكية هامة في كل من يارون وقرية دردغايا المجاورة. وتحظى هذه المباني باعتراف رسمي باعتبارها جزءًا من التراث الثقافي الوطني اللبناني.
ويرى منتقدون أن هذا التدمير يهدف إلى تقويض عودة المدنيين إلى المناطق الجنوبية من خلال هدم البنية التحتية الأساسية والمراكز الروحية.
مناشدة لتقديم المساعدة لدعم عمليات الإغاثة
واستجابة لتزايد الاحتياجات الإنسانية، ناشدت مؤسسة "لوفر دو أورينت" تقديم المساعدة لدعم عمليات الإغاثة التي تقوم بها لمساعدة العائلات اللبنانية النازحة.
وأكدت المؤسسة الخيرية التزامها بمواصلة برامجها التعليمية والإنسانية رغم الظروف الأمنية الصعبة.
ويشير مراقبون إلى أن الهجمات على المؤسسات الدينية تُفاقم الصعوبات التي تواجه السكان المدنيين الذين يحاولون إعادة بناء حياتهم بعد فترات النزاع.













0 تعليق