الأكل العاطفي.. لماذا نلجأ للطعام وقت الحزن؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يُعد الأكل العاطفي من السلوكيات الغذائية الشائعة التي يلجأ إليها الكثير من الأشخاص عند التعرض لمشاعر الحزن أو التوتر أو القلق، حيث يتحول الطعام من وسيلة لإشباع الجوع الجسدي إلى أداة للتعامل مع المشاعر النفسية.

ورغم أنه قد يمنح شعورًا مؤقتًا بالراحة، إلا أن تأثيره على المدى الطويل قد يكون سلبيًا على الصحة الجسدية والنفسية.

ما هو الأكل العاطفي؟

الأكل العاطفي هو تناول الطعام استجابةً لمشاعر نفسية وليس لحاجة جسدية حقيقية للجوع.

وغالبًا ما يرتبط هذا السلوك بتناول أطعمة عالية السعرات مثل السكريات والوجبات السريعة، لأنها تمنح إحساسًا سريعًا بالمتعة والراحة.

لماذا نلجأ للطعام عند الحزن؟

وفقًا لموقع Mayo Clinic المتخصص في الطب والصحة، فإن الدماغ قد يربط بين تناول الطعام والمكافأة النفسية، حيث يؤدي تناول بعض الأطعمة إلى إفراز مواد كيميائية مثل الدوبامين، والتي تعزز الشعور بالسعادة بشكل مؤقت.

كما أن الضغوط النفسية قد تؤدي إلى زيادة إفراز هرمون الكورتيزول، وهو ما قد يزيد من الرغبة في تناول الطعام، خاصة الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات.

دور العوامل النفسية

تشير الدراسات إلى أن مشاعر مثل الحزن، الوحدة، القلق، أو الملل تلعب دورًا كبيرًا في تحفيز الأكل العاطفي.

وفي كثير من الحالات، لا يكون الشخص واعيًا تمامًا لدوافعه أثناء تناول الطعام.

وبحسب Harvard Health Publishing، فإن الأكل العاطفي قد يتحول إلى نمط سلوكي متكرر إذا لم يتم التعامل مع الأسباب النفسية الكامنة وراءه بشكل صحيح.

تأثيره على الصحة

الإفراط في الأكل العاطفي قد يؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة، بالإضافة إلى اضطرابات في الهضم ومستويات السكر في الدم.

كما يمكن أن يخلق حلقة مفرغة من الشعور بالذنب بعد الأكل، ما يزيد من التوتر النفسي ويعيد نفس السلوك مرة أخرى.

الفرق بين الجوع الحقيقي والعاطفي

يمكن التمييز بين الجوع الجسدي والجوع العاطفي من خلال بعض العلامات:

  • الجوع الحقيقي يظهر تدريجيًا ويمكن تأجيله
  • الجوع العاطفي يظهر فجأة ويرتبط بأطعمة معينة
  • الجوع العاطفي لا يختفي بعد الشعور بالشبع
  • الأكل العاطفي غالبًا ما يتبعه شعور بالذنب

كيف يمكن السيطرة عليه؟

ينصح الخبراء بعدة خطوات للحد من الأكل العاطفي، مثل:

  • التعرف على المحفزات النفسية
  • ممارسة أنشطة بديلة مثل المشي أو القراءة
  • تحسين جودة النوم
  • تناول وجبات منتظمة ومتوازنة
  • طلب الدعم النفسي عند الحاجة
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق