أعادت واقعة المشادة بين الفنان أمير عيد والمصورين في جنازة والد طليقته، فتح ملف "أخلاقيات التغطية الإعلامية" من جديد.
ورغم حالة الجدل، إلا أن مصادر نقابية أكدت أن الجهات كانت قد وضعت بالفعل ضوابط صارمة لتنظيم هذه المناسبات قبل وقوع الأزمة، مشيرة إلى أن "تجاهل القواعد" هو السبب الرئيسي في الصدامات المتكررة.
تحذيرات استباقية من نقابة الصحفيين
كانت نقابة الصحفيين، بالتنسيق مع شعبة المصورين، قد أصدرت في وقت سابق "ميثاقًا مهنيًا" لتغطية جنازات المشاهير، شددت فيه على أن الهدف هو "التوثيق لا الاختراق".
وأوضحت النقابة أن الضوابط كانت تهدف لمنع المشاهد التي تسيء للمهنة ولحرمة الموت، مؤكدة أن الالتزام بها كان سيمنع وقوع أزمة أمير عيد منذ البداية.
أبرز الضوابط التي "كانت قد" أعلنتها الجهات:
احترام الخصوصية: الالتزام بتصوير الجنازة كحدث عام دون التركيز على الانفعالات الشخصية للمعزين.
منع "الزوايا القريبة": التوجيه باستخدام العدسات الطويلة والتصوير من مسافات بعيدة لتجنب ملاحقة النجوم والكاميرات في وجوههم.
حظر منطقة القبور: تجريم دخول المصورين إلى منطقة المدافن أو تصوير لحظة الدفن نهائيًا.
حق أهل المتوفى: يحق للأسرة منع التصوير داخل سرادق العزاء، وعلى الجهات الإعلامية الامتثال الفوري لهذا القرار.
التنسيق مع نقابة المهن التمثيلية والموسيقية
الجدير بالذكر أن نقابة المهن التمثيلية، برئاسة الدكتور أشرف زكي، كانت قد طالبت مرارًا بضرورة وضع تشريع قانوني يمنع "هواة التريند" من اقتحام الخصوصية في الجنازات. وأشارت النقابة إلى أن المشاحنات التي تحدث (مثل واقعة أمير عيد الأخيرة) هي نتيجة طبيعية لعدم احترام "هيبة الموقف الجنائزي" من قبل بعض الدخلاء على مهنة التصوير.
انسحاب المصورين.. رد فعل أم تطبيق للقانون؟
اعتبر مراقبون أن انسحاب المصورين من عزاء والد طليقة أمير عيد يعكس حالة من الاحتقان، لكنه في الوقت ذاته يفتح الباب أمام ضرورة تفعيل "الأكواد المهنية" التي أعلنتها نقابة الصحفيين مسبقًا، لضمان حماية كرامة الصحفي من جهة، وخصوصية الفنان في لحظات حزنه من جهة أخرى.

















0 تعليق