كشف تقرير لصحيفة ديلي ميل أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه ثلاثة خيارات معقدة في التعامل مع الحرب مع إيران، وذلك عقب قراره المفاجئ بإلغاء محادثات السلام ورفض عرض إيراني في اللحظة الأخيرة، وسط تصعيد سياسي وعسكري متسارع.
ثلاثة سيناريوهات أمام ترامب
وبحسب التقرير، يتمثل مسار ترامب في ثلاثة خيارات رئيسية، وهم التصعيد العسكري المباشر، أو استخدام إغلاق مضيق هرمز كورقة ضغط لإجبار طهران على تقديم تنازلات، أو القبول باتفاق لا يلبي طموحاته بالكامل.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه ترامب التأكيد على عزمه “حسم الحرب” وإجبار إيران على التوصل إلى اتفاق، رغم التوترات الأمنية الأخيرة، بما في ذلك حادث إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض.
تحذيرات بشأن خطوط النفط
وفي تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، زعم ترامب أن خطوط أنابيب النفط الإيرانية قد تتعرض لانفجارات خلال أيام قليلة، قائلًا إن “أمورًا ميكانيكية داخلية” قد تؤدي إلى انهيارها، وهو ما اعتبره تطورًا خطيرًا قد يعقد المشهد أكثر.
إلغاء مفاجئ للمحادثات
وقبل ساعات من التوترات الأمنية التي شهدها فندق واشنطن هيلتون، أعلن ترامب إلغاء زيارة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان، بهدف استئناف المفاوضات مع إيران.
وبرر القرار بوجود “ارتباك وصراعات داخلية” داخل القيادة الإيرانية، مؤكدًا أن واشنطن “تمتلك زمام الأمور”، بينما يمكن لطهران التواصل إذا رغبت في الحوار.
عرض إيراني غير مُرضٍ
وأشار ترامب إلى أن إيران قدمت عرضًا تفاوضيًا بعد دقائق من إلغاء الزيارة، لكنه اعتبره غير كافٍ، مضيفًا أن العرض الثاني كان “أفضل بكثير” لكنه لا يزال دون المستوى المطلوب.
وفي المقابل، لم تؤكد طهران هذه الرواية، كما لم تعترف بتقديم أي عرض رسمي، ما يعكس استمرار الفجوة بين الطرفين.
تحركات دبلوماسية في الخلفية
في هذا السياق، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لقاءات في إسلام آباد مع رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير، لبحث “الخطوط الحمراء” الإيرانية، مع التأكيد على الاستمرار في جهود الوساطة الباكستانية.
ورغم تعثر المحادثات المباشرة، لا تزال القنوات غير المباشرة مفتوحة، وسط تقارير تشير إلى احتمال عقد لقاء بين عراقجي وترامب خلال الأيام المقبلة.
أزمة ثقة وتصعيد اقتصادي
وتؤكد طهران أنها غير مستعدة للدخول في جولة جديدة من المفاوضات المباشرة في ظل تمسك واشنطن بما تصفه بـ“المطالب القصوى”، ورفضها التخلي عن اليورانيوم المخصب.
كما شككت إيران في إمكانية الوثوق بالولايات المتحدة، بعد انهيار المحادثات السابقة وتعرضها لاحقًا لهجمات مشتركة من واشنطن وإسرائيل.
تداعيات اقتصادية متصاعدة
على صعيد آخر، أدى استمرار التوتر إلى تفاقم التداعيات الاقتصادية، خاصة مع تعطل شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال والأسمدة، نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، ما يضغط على الأسواق العالمية.















0 تعليق