كشفت صحيفة الجارديان تفاصيل الساعات الدرامية التي شهدها حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، بعدما تحولت الأجواء الاحتفالية إلى حالة من الذعر عقب إطلاق النار داخل فندق واشنطن هيلتون.
أجواء احتفالية مشحونة بالتوتر
وبحسب التقرير، ظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا ترامب في حالة معنوية جيدة أثناء جلوسهما على الطاولة الرئيسية، رغم الجدل الذي سبق الحفل؛ بسبب الانتقادات المتكررة التي يوجهها ترامب لوسائل الإعلام.
وكان الحضور يترقبون طبيعة الخطاب الذي سيلقيه الرئيس، إلا أن المشهد تغير بالكامل بعد نحو نصف ساعة من وصوله.
بداية اللحظة الحاسمة
عند نحو الساعة 8:35 مساءً، سُمع دوي انفجارات عالية خارج قاعة الرقص، ما أدى إلى تحول سريع في أجواء الحفل من الهدوء إلى الارتباك.
وأظهرت مقاطع الفيديو حالة الصدمة بين الحضور، حيث توقفت الأحاديث والضحكات فجأة، بينما التفتت ميلانيا ترامب نحو مصدر الصوت، في حين بدا الارتباك واضحًا على وجوه المسؤولين والصحفيين.
فوضى داخل القاعة
تحولت القاعة، التي كانت مكتظة بالصحفيين وضيوفهم، إلى حالة من الفوضى، حيث انحنى الحضور أسفل الطاولات، فيما سُمع صوت اصطدام الأطباق وسقوطها.
وفي البداية، اعتقد ترامب أن الصوت ناتج عن سقوط صوانٍ، لكن سرعان ما اتضح أنه إطلاق نار، مع اندفاع عناصر جهاز الخدمة السرية إلى المنصة.
ووجه أفراد الأمن تعليمات للحضور بالانبطاح، بينما تمركزت قوات الحماية بأسلحتها في محيط القاعة.
إجلاء ترامب وتأمين المكان
تم نقل ترامب سريعًا من المنصة تحت حماية مشددة من عناصر الخدمة السرية، الذين شكلوا طوقًا أمنيًا حوله، فيما تم إخراج نائب الرئيس جي دي فانس في اتجاه معاكس.
واستمرت حالة الترقب داخل القاعة، حيث ساد صمت ثقيل لم يقطعه سوى أصوات خافتة من الحضور المذعورين.
تفاصيل المشتبه به
بحسب القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش، فإن المشتبه به، وهو رجل يبلغ من العمر 31 عامًا، كان قد سجل دخوله إلى الفندق قبل أيام كضيف عادي.
وأظهرت التحقيقات الأولية أنه اندفع نحو قاعة الرقص، متجاوزًا نقطة أمنية، بينما كان يحمل بندقية ومسدسًا وعدة سكاكين.
وأصيب أحد عناصر الخدمة السرية برصاصة في صدره، إلا أن سترته الواقية حالت دون وقوع إصابة قاتلة، قبل أن يتمكن الأمن من السيطرة على المهاجم.
السيطرة على المهاجم
تم طرح المشتبه به أرضًا وتقييد يديه، حيث أظهرت صور لاحقة وجوده عاري الصدر على أرضية الفندق، في حين تشير المعلومات إلى أنه لم يكن يتوقع النجاة من الهجوم. ومن المقرر أن يمثل أمام محكمة اتحادية في العاصمة لمواجهة التهم الجنائية.














0 تعليق