يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهلة لا تتجاوز ثمانية أيام لاتخاذ قرار حاسم بشأن استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، في ظل تصاعد الجدل داخل واشنطن حول قانونية استمرار الحرب دون موافقة الكونجرس.
تفاصيل المهلة
وتعود هذه المهلة إلى قانون صلاحيات الحرب الصادر عام 1973، والذي يحد من قدرة الرئيس على خوض عمليات عسكرية طويلة دون تفويض تشريعي.
وبحسب هذا القانون، تنتهي فترة الـ60 يومًا المسموح بها للعمل العسكري المؤقت في الأول من مايو، ما يضع الإدارة الأمريكية أمام خيارات صعبة.
ويمنح القانون الرئيس عدة خيارات، من بينها طلب تفويض رسمي من الكونجرس، أو تقليص العمليات العسكرية تدريجيًا، أو محاولة تمديد المهلة بشروط قانونية محددة، أو الاستمرار في العمليات رغم الجدل القانوني المحتمل.
وتشير الانقسامات السياسية داخل الولايات المتحدة إلى تعقيد الموقف، إذ يرى بعض الديمقراطيين أن الحرب غير قانونية، بينما يرفض عدد من الجمهوريين الاستمرار دون موافقة الكونجرس، ما يضع البيت الأبيض تحت ضغط مزدوج.
وفي الكونجرس، برز موقف النائب براين ماست، الذي أشار إلى أن موقف المجلس قد يتغير في حال استمرار العمليات دون غطاء قانوني، في ظل تزايد المعارضة السياسية للحرب.
ورغم ذلك، يحاول ترامب الإبقاء على هامش للمناورة، مؤكدًا أن الإدارة تسعى إلى التوصل إلى “اتفاق جيد للشعب الأمريكي”، في وقت تتواصل فيه تداعيات الحرب على الاقتصاد الداخلي، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود قبل الانتخابات التشريعية.
وتشهد المفاوضات مع إيران تعثرًا واضحًا، بعد فشل جولة محادثات كان من المقرر عقدها في باكستان، عقب رفض طهران تأكيد مشاركتها، في ظل استمرار التوتر العسكري والبحري بين الطرفين.
ويرى محللون أن الرئيس الأمريكي يحاول إيجاد مخرج سياسي من الحرب، لكنه يواجه واقعًا معقدًا، إذ لا تبدو إيران مستعدة لتقديم تنازلات كبيرة، كما أن استمرار الحصار البحري يعرقل أي تقدم دبلوماسي.
وقال الخبير الأمني الإسرائيلي السابق داني سيتريانوفيتش إن ترامب لا يسعى إلى تصعيد إضافي، لكنه في الوقت نفسه يدرك أن تكلفة الحرب تتزايد مع مرور الوقت.
وبينما يستعد البيت الأبيض لاتخاذ قرار خلال أيام، يبقى السؤال المطروح في واشنطن: هل سينجح ترامب في إنهاء الحرب باتفاق سياسي، أم سيجد نفسه مضطرًا لمواجهة معركة قانونية وسياسية داخلية حول استمرارها؟















0 تعليق