"ترامب ميديا" تعزل رئيسها التنفيذي بعد هبوط الأسهم.. وخسائر تتجاوز 6 مليارات دولار

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلنت شركة "ترامب ميديا آند تكنولوجي"، المالكة لمنصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، عن تغيير مفاجئ في قيادتها التنفيذية، وذلك عقب تراجع كبير في قيمة سهم الشركة خلال الفترة الأخيرة، ما أدى إلى خسائر بمليارات الدولارات في قيمتها السوقية.

وأكدت الشركة أن ديفين نونيز، الرئيس التنفيذي الحالي والنائب السابق عن ولاية كاليفورنيا خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سيغادر منصبه، على أن يتولى كيفن ماكغورن، المدير التنفيذي لقطاع الإعلام الرقمي، مهام الرئيس التنفيذي بشكل مؤقت، دون الإفصاح عن أسباب هذا التغيير أو تحديد موعد لتعيين رئيس تنفيذي دائم.

وبحسب ما نقلته وكالة "أسوشيتد برس"، فإن هذا القرار يأتي في وقت تواجه فيه الشركة ضغوطًا متزايدة بعد تراجع سهمها بنسبة تقارب 67%، وهو ما تسبب في فقدان أكثر من 6 مليارات دولار من القيمة السوقية، رغم أن السهم كان قد سجل ارتفاعًا ملحوظًا قبل إعادة انتخاب ترامب في نوفمبر 2024.

خسائر مالية متراكمة وتراجع في الثقة

وتشير البيانات المتاحة إلى أن الشركة، منذ إدراجها في السوق قبل نحو عامين، تكبدت خسائر تجاوزت 1.1 مليار دولار، في وقت لم تنجح فيه في تحقيق النمو المتوقع أو بناء قاعدة مستخدمين واسعة مقارنة بالمنصات المنافسة.

كما كشفت تقارير أن تعويضات نونيز بلغت نحو 47 مليون دولار خلال عام 2024، ما أثار تساؤلات في الأوساط الاقتصادية حول إدارة الموارد داخل الشركة في ظل استمرار الخسائر وتراجع أداء السهم.

منصة بديلة بعد حظر ترامب

وتأسست "ترامب ميديا" بدعم من عائلة ترامب، كبديل لمنصات التواصل الاجتماعي الكبرى، بعد أن تم حظر حسابات ترامب على مواقع مثل تويتر (إكس حاليًا) وفيسبوك عقب أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021.

وسعت الشركة منذ بدايتها إلى الترويج لمنصة "تروث سوشيال" باعتبارها مساحة قائمة على مفهوم "حرية التعبير"، مع طموحات لمنافسة كبرى شبكات التواصل الاجتماعي، إلى جانب خطط مستقبلية للتوسع في خدمات البث الرقمي لمنافسة منصات مثل نتفليكس.

توسع جديد رغم ضعف الانتشار

ورغم استخدام ترامب للمنصة بشكل متكرر للإعلان عن مواقف سياسية وقرارات، فإن "تروث سوشيال" لم تتمكن حتى الآن من تحقيق انتشار واسع أو جذب أعداد كبيرة من المستخدمين، ما انعكس على الأداء المالي للشركة.

وخلال الفترة الماضية، حاولت "ترامب ميديا" فتح مجالات استثمار جديدة، شملت العملات الرقمية وأسواق التوقعات، في محاولة لتعويض التراجع في الإيرادات وتحسين موقعها في السوق.

إدارة مؤقتة ورسائل تفاؤل

وفي أول تعليق له بعد توليه المنصب مؤقتًا، قال كيفن ماكغورن في بيان إن الشركة "مهيأة لمرحلة انطلاق جديدة"، مشيرًا إلى أن "تروث سوشيال" أصبحت "علامة قوية وصوتًا مؤثرًا في الإعلام الرقمي".

وفي المقابل، تواصل الشركة مواجهة انتقادات مرتبطة بأدائها المالي، في ظل استمرار الجدل حول احتمالات تضارب المصالح، رغم نفي منظمة ترامب والبيت الأبيض وجود أي تعارض بين الدور السياسي للرئيس وأعمال العائلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق