النائب محمد الجندي: إدراج مادة التربية الأخلاقية بالمناهج التعليمية ضرورة ملحة لاستعادة دور المدرسة في تربية النشء

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

طالب النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، بإدراج مادة "التربية الأخلاقية" كجزء لا يتجزأ من المنظومة التعليمية في مرحلة التعليم الأساسي، منوهًا بأن إضافة هذه المادة باتت ضرورة ملحة لا تقبل التأجيل، لاسيما وأن التعليم بمفهومه الشامل ليس مجرد تحصيل أكاديمي بل هو عملية تقويمية تهدف لبناء الشخصية المتكاملة، لاسيما أن الطالب يقضي  بالمدرسة أكثر من نصف يومه،  لذا يجب أن تستعيد دورها الأصيل في التنشئة وغرس القيم الكريمة، في ظل  تصاعد ظواهر التنمر والعنف المدرسي التي باتت تهدد السلم الاجتماعي.

النائب محمد الجندي: إدراج مادة التربية الأخلاقية بالمناهج التعليمية ضرورة ملحة لاستعادة دور المدرسة في تربية النشء

وشدد الجندي، على أن  هناك موجة من الممارسات الأخلاقية المنحرفة والجرائم الدخيلة التي تؤثر سلباً على النشء، وهو أمر يستوجب التدخل الفوري لحماية الرصيد الديني والأخلاقي العريق الذي نتميز به، مشيراً إلى أن الاعتماد على التعليم كمعيار وحيد للنجاح هو خطأ استراتيجي، فالتعليم جزء من التنشئة وليس كلها، وأوضح أن مواجهة هذه التحديات تبدأ من داخل الفصل الدراسي، عبر تفعيل دور المدرسة في الرقابة والتوجيه القيمي، لضمان تخريج أجيال تدرك معنى المسؤولية المجتمعية وتحترم الآخر، مما يحد من انتشار السلوكيات العدوانية التي باتت تؤرق الأسر المصرية.

واستشهد عضو مجلس الشيوخ، بنماذج دولية رائدة أثبتت نجاحاً مبهراً في هذا الملف، وعلى رأسها التجربة اليابانية التي تضع الأخلاق كمكون أساسي وجوهري في بناء الإنسان قبل المناهج العلمية، وكذا تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة التي نجحت في توطين مادة التربية الأخلاقية ضمن مساراتها الدراسية، مؤكدًا أن هذه النماذج تمثل دليلاً عملياً قاطعاً على جدوى المقترح وقدرته على إحداث نقلة نوعية في سلوكيات الطلاب، مما يعزز من قيم التسامح والتعايش السلمي ويجعل من المدرسة بيئة آمنة ومحفزة للنمو النفسي والتربوي السليم.

وحول آليات التطبيق، اقترح النائب محمد الجندي، أن تكون التربية الأخلاقية مادة أساسية يشترط للنجاح فيها حصول الطالب على 70% على الأقل من الدرجة المخصصة لها، لضمان جدية التعامل معها من قبل الطلاب وأولياء الأمور، على أن تظل مادة نجاح ورسوب ولا تضاف درجاتها للمجموع الكلي أسوة بمادة التربية الدينية، مشددًا على أن الهدف ليس إثقال كاهل الطلاب بمناهج إضافية، بل وضع معيار حقيقي للتقويم السلوكي يضمن ألا يمر من المنظومة التعليمية إلا من يتمتع بالحد الأدنى من الأخلاق الحميدة، حمايةً لمستقبل الوطن وهويته.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق