كشف تقرير الاستقرار المالي العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي عن تفاصيل المشهد المعقد الذي يمر به الاقتصاد العالمي، لافتا إلي أن الوضع الحالي يتسم بـ الهشاشة المزدوجة، حيث تتقاطع المخاطر الجيوسياسية مع التحديات النقدية الهيكلية.
صدمة عرض عالمية بسبب الحرب في الشرق الأوسط
أكد تقرير الصادر اليوم علي الموقع الرسمي لصندوق النقد علي موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن الحرب الجارية في الشرق الأوسط لم تعد مجرد أزمة إقليمية، بل تحولت إلى "صدمة عرض" عالمية، حيث أدت التوترات في الممرات المائية (خاصة غلق مضيق هرمز) إلى ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة، مما خلق ضغوط تضخمية مستمرة.
وشدد التقرير على أن هذا الوضع يضع البنوك المركزية في مأزق، حيث تضطر لإبقاء أسعار الفائدة "مرتفعة لفترة أطول"، مما يزيد من مخاطر تعثر المقترضين وتشديد الأوضاع المالية بشكل قد يفوق قدرة الأسواق على التكيف.
"قنوات العدوى"قد تحول الاضطرابات السعرية إلى أزمة نظامية
كما حذر التحليل من "قنوات العدوى" التي قد تحول الاضطرابات السعرية إلى أزمة نظامية، حيث تبرز المؤسسات المالية غير المصرفية كحلقة أضعف، نظر لاعتمادها على الرفع المالي العالي والسيولة المحدودة، لافتا إلي إنه في حال حدوث "صدمة ثقة"، قد تضطر هذه المؤسسات لعمليات بيع قسرية للأصول، مما يؤدي إلى انهيار متسارع في الأسعار وتجمد أسواق الائتمان.
مخاطر الأسواق الصاعدة وشهية المخاطرة
كما يشير تقرير الصندوق إلى أن الأسواق الصاعدة باتت رهينة لـ "شهية المخاطرة العالمية"، فرغم الفرص التمويلية التي توفرها تدفقات المحفظة عبر الحدود، إلا أن حساسيتها المفرطة تجاه السياسة النقدية الأمريكية والتوترات الحربية تجعلها عرضة لـ "توقف مفاجئ" لرؤوس الأموال، و هذا الهروب السريع للاستثمارات يضغط على العملات المحلية ويزيد من تكلفة الديون السيادية، مما يهدد الاستقرار المالي والاجتماعي في تلك الدول.
اقرأ أيضا:
تقارير عالمية ترصد: ردود الأفعال الدولية حول مشاركة مصر في اجتماعات الربيع 2026
صراع "الملاذات".. كيف سحب النفط البساط من تحت أقدام الذهب؟
مع عودة التوترات.. تراجعات طفيفة بتعاقدات الذهب الآجل والفوري بالسوق الآسيوي
















0 تعليق