يصدر قريبًا كتاب جديد بعنوان "كلام العلم عن الأشعة التشخيصية: معلومات للمرضى والأطباء" من تأليف الدكتور سامح مرقس، أستاذ الأشعة التشخيصية.
وكشف مرقس لـ"الدستور" تفاصيل كتابه الجديد؛ قائلًا: “يقدم الكتاب شرحًا مبسطًا للمرضى حول الفحوصات التي تُجرى في أقسام الأشعة التشخيصية، بهدف تعزيز فهمهم لكيفية إجراء هذه الفحوصات وأهميتها، دون التعمق في التفاصيل الفنية المعقدة”.
وأشار إلى أن العديد من المرضى لا يحصلون على معلومات كافية حول هذه الفحوصات من الأطباء المعالجين أو من طاقم الأشعة، مما يسبب القلق والخوف لدى المرضى وأسرهم، وقد جاءت فكرة الكتاب، حسب ما يذكر المؤلف، إثر نقاش مع الإعلامي خالد منصور الذي لفت نظره إلى النقص الكبير في المعلومات المتاحة حول ما يحدث في أقسام الأشعة، حيث توجد معلومات غير كاملة أو مغلوطة تثير قلق المرضى.
وأوضح أنه بعد بعض التردد، بدأ في التواصل مع المرضى وأسرهم، واتضح له وجود حاجة ملحة للمعلومات الدقيقة حول الأشعة التشخيصية. هذه الحاجة تفاقمت بسبب انتشار المعلومات المضللة التي تسبب حالة من الخوف لدى المرضى، وقد دفعه هذا الواقع إلى شعور عميق بالمسؤولية المهنية والأخلاقية لمشاركة خبرته كطبيب متخصص وأستاذ جامعي.
يتناول الكتاب تاريخ الأشعة التشخيصية، والتي أصبحت تُعرف اليوم بالتقنيات الحديثة للتصوير التشخيصي، ويشرح الفحوصات المختلفة التي يتم إجراؤها في هذا المجال الطبي سريع التطور.
كما يناقش المخاطر المحتملة وكيفية تجنبها، ويشرح أهمية استخدام الصبغات في بعض الفحوصات، بالإضافة إلى تقديم إرشادات للأطباء والعاملين في هذا المجال بشأن ضرورة توفير معلومات واضحة للمرضى قبل إجراء الفحوصات.
ويؤمن “مرقس” بأن المعرفة هي السبيل لتحرير المرضى من الخوف، إذ إن نقص المعرفة هو السبب الرئيس وراء الخوف من الإجراءات الطبية. ومن خلال تقديم المعلومات بطريقة واضحة وسهلة الفهم، يسعى الكتاب إلى إزالة رهبة المجهول عن المرضى.
يتكون الكتاب من ثمانية فصول تشمل شرحًا لتاريخ اكتشاف الأشعة السينية، وكذلك مخاطر الأشعة واللوائح المنظمة لحماية المرضى والعاملين في أقسام الأشعة. كما يقدم تفاصيل عن الفحوصات المختلفة بأسلوب مبسط، مما يساعد المرضى على التغلب على المخاوف الناتجة عن نقص المعلومات أو المعلومات المضللة.
يقدم الكتاب أيضًا إرشادات عملية للعاملين في مجال التصوير التشخيصي بناءً على خبرة المؤلف الطويلة في هذا التخصص في مستشفى تعليمي في إنجلترا. كما يسلط الضوء على الفجوة الكبيرة بين خدمات التصوير التشخيصي في العالم النامي والعالم المتقدم.
وفي الختام، يوضح المؤلف سبب تغيير الاسم من "قسم الأشعة" إلى "قسم التصوير التشخيصي"، وذلك ليعكس التقدم الذي شهده هذا التخصص مع استخدام تقنيات غير إشعاعية للتصوير، وممارسة التدخلات العلاجية. هذه التطورات جعلت قسم التصوير التشخيصي في القرن الحادي والعشرين يعد بمثابة قلب المستشفى ومركزًا حيويًا للتشخيص والعلاج.










0 تعليق