كشف باحثون من جامعة نورث وسترن الأمريكية، عن ابتكار جهاز طبي قابل للزرع يعمل كـ"صيدلية حية" داخل جسم الإنسان، قادر على إنتاج ثلاثة أدوية مختلفة بشكل متزامن ومستمر، وفق تقرير نشره الموقع الرسمي للجامعة.
آلية عمل الجهاز
وأوضح التقرير أن الجهاز يعتمد على خلايا حية معدّلة وراثيًا، يتم وضعها داخل كبسولة حيوية صغيرة تُزرع تحت الجلد؛ حيث تفرز تلك الخلايا مركبات علاجية مباشرة داخل الجسم، ما يقلل الحاجة إلى تناول الأدوية التقليدية أو الحقن المتكررة.
وصمم الجهاز ليحافظ على بقاء الخلايا ونشاطها من خلال تقنية توليد الأكسجين ذاتيًا داخل الكبسولة، وهو ما يوفّر بيئة مستقرة تسمح بإنتاج الأدوية لفترات طويلة دون تدخل خارجي.
أنواع العلاجات المنتجة
ولفت التقرير المنشور عبر موقع جامعة نورث وسترن، إلى أن الجهاز نجح في إنتاج ثلاثة أنواع من العلاجات في وقت واحد، تشمل:
جسمًا مضادًا يستهدف فيروس نقص المناعة البشرية.
مركبًا يحاكي هرمون جي إل بي-1 المستخدم في تنظيم مستوى السكر في الدم.
هرمون اللبتين المسؤول عن تنظيم الشهية وعمليات الأيض.
وأظهرت الاختبارات التي جرت على نماذج حيوانية؛ قدرة الجهاز على إفراز الأدوية بشكل مستمر لعدة أسابيع، مع الحفاظ على كفاءة الخلايا داخل الجسم.
وتشير النتائج إلى إمكانية تطوير هذا النوع من الأجهزة لاستخدامه مستقبلًا في علاج الأمراض المزمنة مثل السكري والسمنة وبعض الأمراض المناعية، من خلال توفير علاج مستمر من داخل الجسم دون الحاجة إلى جرعات متكررة.
ونوه الباحثون بأن تلك التقنية تمثل خطوة متقدمة في مجال الهندسة الحيوية، وقد تمهّد لتحويل جسم الإنسان إلى نظام علاجي ذاتي قادر على إنتاج الأدوية عند الحاجة، مع استمرار الأبحاث للتحقق من فعاليتها وسلامتها لدى البشر.
















0 تعليق