أكد الدكتور محمد أبوهاشم، عضو مجمع البحوث الإسلامية وشيخ الطريقة الهاشمية، أن المنهج الإسلامي الوسطي يمثل الركيزة الأساسية في نشر صحيح الدين، مشددًا على أنه يقوم على ترغيب الناس في الإسلام وإبراز سماحته، بخلاف المنهج المتشدد الذي يعتمد على التخويف والتنفير.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات “مجالس النور العلمية” التي أُقيمت بساحة “حي على الوداد” بمنطقة الحسين، وسط حضور عدد كبير من المريدين وطلاب العلم والمهتمين بالعلوم الشرعية.
وأوضح “أبوهاشم” فى تصريحات لـ"الدستور" أن المنهج الوسطي يعكس جوهر الإسلام الحقيقي، القائم على الرحمة واليسر والتوازن، مؤكدًا أن الهدف من الدعوة هو تقريب الناس من الله، وليس إبعادهم أو تحميلهم ما لا يطيقون. وأضاف: "الدعوة إلى الله يجب أن تقوم على الحكمة والموعظة الحسنة، وأن يشعر الإنسان من خلالها بالطمأنينة، لا بالخوف أو النفور."
وأشار إلى أن أحد أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات الإسلامية في الوقت الحالي هو انتشار بعض الأفكار المتشددة التي تقدم صورة غير صحيحة عن الدين، وهو ما يؤدي إلى تشويه المفاهيم لدى العامة، خاصة من غير المتخصصين. وقال إن هذه التيارات تعتمد على أساليب قاسية في الطرح، مما يخلق حالة من الاضطراب الفكري لدى البعض.
وأكد شيخ الطريقة الهاشمية أن الفرق بين أهل الوسطية وأهل التشدد واضح، حيث يسعى أصحاب المنهج الوسطي إلى بناء الإنسان روحيًا وأخلاقيًا، بينما يعتمد المتشددون على التخويف والتضييق، وهو ما يتنافى مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي جاءت رحمة للعالمين.
وأضاف “أبوهاشم” أن المجالس العلمية، مثل “مجالس النور”، تلعب دورًا مهمًا في تصحيح المفاهيم المغلوطة، ونشر الفكر المعتدل، من خلال تقديم العلم الشرعي بأسلوب مبسط يتناسب مع مختلف فئات المجتمع، مؤكدًا أن هذه المجالس تُعد منابر حقيقية لنشر الوعي الديني الصحيح.
وشدد على أهمية دور علماء الأزهر الشريف والتصوف الإسلامي في هذه المرحلة، داعيًا إلى تكثيف الجهود الدعوية والعلمية لمواجهة الفكر المتطرف، وإعادة تقديم صورة الإسلام السمحة التي تقوم على الرحمة والمحبة والتيسير.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن نشر المنهج الوسطي مسؤولية مشتركة بين العلماء والمؤسسات الدينية، مشيرًا إلى أن تعزيز هذا المنهج يسهم في تحقيق الاستقرار الفكري والمجتمعي، ويُحصن الشباب من الوقوع في براثن التشدد أو الانحراف الفكري.













0 تعليق