مع الإعلان عن إصدار جواز سفر أمريكي جديد بمناسبة اليوبيل الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، عاد الاهتمام مجددًا إلى واحدة من أبرز الأعمال الفنية في التاريخ الأمريكي، لوحة جون ترمبل الشهيرة "إعلان الاستقلال" (1817)، إدراج هذه اللوحة في التصميم الجديد للجواز، إلى جانب صورة الرئيس دونالد ترامب، يعكس مكانتها كرمز بصري يجمع بين الفن والسياسة والذاكرة الوطنية، وإليك كل ما تريد معرفته عن اللوحة.

لوحة الاستقلال لجون ترمبل
تفاصيل اللوحة
اللوحة، التي يبلغ طولها 18 قدمًا، لا تُظهر لحظة توقيع الإعلان كما يظن الكثيرون، بل تجسد مشهد تقديم لجنة الصياغة مسودة إعلان الاستقلال إلى الكونجرس في فيلادلفيا عام 1776، يظهر في العمل 42 من الموقعين، بينما كان ترمبل يخطط لإضافة البقية، وقد استعان الفنان ببعض أبناء الشخصيات لتجسيد ملامح آبائهم، في محاولة لتوثيق وجوه الآباء المؤسسين بدقة.
من الناحية الفنية، أضاف ترمبل تفاصيل غير دقيقة مثل الأثاث الفاخر والستائر الثقيلة، لكنه ركز على إبراز الشخصيات في تكوين متوازن يخلد لحظة تأسيسية، اللوحة الأصلية معروضة في قاعة الروتوندا بمبنى الكابيتول، فيما توجد نسخة أصغر في متحف جامعة ييل.
وساهمت طبعة محفورة للفنان آشر دوران، إضافة إلى ظهورها على ورقة الدولارين القديمة، في انتشارها على نطاق واسع وجعلها جزءًا من الثقافة الشعبية الأمريكية.

جواز سفر أمريكى يجمع بين وجه ترامب ولوحة ترمبل
رسام الثورة الأمريكية
جون ترمبل (John Trumbull) يعرف بلقب "رسام الثورة الأمريكية"، وهو واحد من أبرز الفنانين الذين وثقوا أحداث الاستقلال الأمريكي بريشته.
ولد عام 1756 في ولاية كونيتيكت، وكان ابنًا لحاكم الولاية، رغم إصابته في طفولته بضعف شديد في إحدى عينيه جعله شبه أحادي البصر، إلا أن ذلك لم يمنعه من أن يصبح أحد أهم رسامي الحقبة الثورية.
انتقل إلى لندن ليتتلمذ على يد الرسام الشهير بنجامين ويست، حيث اكتسب خبرة كبيرة في رسم المشاهد التاريخية، كرس حياته لتوثيق الثورة الأمريكية عبر سلسلة من اللوحات التي أصبحت جزءًا من الذاكرة الوطنية، أبرزها إعلان الاستقلال (1817–1818)، استسلام كورنواليس، ومعركة بانكر هيل.















0 تعليق