Advertisement
وأشار التقرير إلى أن المناقشات تناولت إعادة تأهيل الطرق لتسهيل حركة صهاريج النفط، وتجهيز المعابر الحدودية، وإعداد منشآت التخزين، إلى جانب وضع إجراءات السلامة والتشغيل.
ورأى "ألما" أن المشروع يمثل بالنسبة إلى لبنان فرصة اقتصادية مهمة، من خلال الإيرادات المتأتية من رسوم العبور والتخزين، وإعادة تشغيل منشآت الطاقة، وتعزيز دور البلاد كحلقة وصل بين العراق وسوريا والبحر المتوسط. أما بالنسبة إلى العراق، فيندرج المشروع، وفق التقرير، ضمن مساعيه لتطوير بدائل لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز.
وذكر أن تحول لبنان من مجرد بلد عبور إلى مركز للتخزين وإعادة التصدير سيعني بقاء الشحنات على أراضيه لفترات أطول وانتقالها بين جهات ومنشآت مختلفة وإعادة تحميلها، ما قد يجعل تتبع مصدرها ومحتوياتها ووجهتها النهائية أكثر صعوبة.
وأشار التقرير إلى أن "حزب الله" نفى هذه الاتهامات، لكنه اعتبر أن الحادثة أظهرت كيف يمكن لحركة نقل الطاقة المشروعة أن توفر غطاءً فعالاً لتهريب الأسلحة.
وبحسب المعهد، لا تحتاج إيران إلى السيطرة على المشروع بأكمله للاستفادة منه، إذ زعم أن عدداً محدوداً من السائقين أو شركات النقل أو موظفي الجمارك أو العاملين في منشآت التخزين والموانئ قد يكون كافياً لإدخال معدات محظورة ضمن تدفق كبير من الشحنات المشروعة.
وذكر أنه كلما ازداد حجم النشاط، قد يزداد الضغط لتجنب التأخير والاكتفاء بعمليات تفتيش سريعة وجزئية، كما رأى أن منشآت التخزين قد تتيح تبديل المستندات، وخلط الشحنات، ونقل المعدات بين المركبات، وإخفاء وجهتها النهائية.
ورأى أن البنية التحتية النفطية الإقليمية الجديدة قد توفر لإيران غطاءً مدنياً ومنصة بديلة وأكثر ملاءمة لعمليات التهريب.
وخلص المعهد إلى أن أي توسع في دور لبنان في قطاع النفط يجب، بحسب تقديره، أن يترافق مع توسيع آليات الرقابة، بما يشمل المسح التكنولوجي، والأختام الإلكترونية، والتتبع عبر نظام تحديد المواقع GPS، والتحقق من الشحنات عند نقاط التحميل والتفريغ، وعمليات التفتيش المفاجئة، والشفافية بشأن شركات النقل والمشغلين.
وحذّر من أنه في غياب مثل هذه الإجراءات، فإن تزايد أهمية لبنان كمركز للطاقة قد يجعل منصة نقل النفط إلى لبنان، وفق ادعائه، أكثر قابلية للاستغلال من جانب إيران و"حزب الله" في عمليات التهريب.






0 تعليق