Advertisement

فالحويّك، الذي تولّى السدّة البطريركية المارونية عام 1899، واكب مرحلة دقيقة من تاريخ لبنان والمنطقة، وكان من أبرز الشخصيات التي عملت على قيام لبنان الكبير، إلى جانب اهتمامه بالشأنين الاجتماعي والتربوي وتأسيسه جمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات.

ويأتي إعلان تطويبه بعد مسار كنسي طويل تناول حياته ومسيرته الروحية والإنسانية، ليشكّل تكريمًا لشخصية جمعت بين الدور الرعوي والرؤية الوطنية، وتركت أثرًا في تاريخ الكنيسة المارونية ولبنان.

وفي حديث خاص لـ"لبنان 24"، كشفت منظمة احتفال تطويب البطريرك الياس الحويّك دنيز طوق تفاصيل التحضيرات الأخيرة للمناسبة، مشيرةً إلى أن العمل في الديمان دخل مراحله النهائية استعدادًا لاستقبال المشاركين.
وأوضحت طوق أن الساحة باتت مجهّزة لاستقبال الحشود، بعدما تم وضع نحو 5500 كرسي، لافتةً إلى أن حجم المشاركة المتوقعة استدعى تحضيرات واسعة على المستويين اللوجستي والتنظيمي.


وقالت طوق إن السفينة ترمز إلى لبنان، وإن "أي ضلع ينكسر يؤدي إلى غرق السفينة كلها"، في إشارة إلى أهمية الوحدة بين مكوّنات الوطن، وهي الفكرة التي ارتبطت بإرث الحويّك.
وأضافت أن المذبح خُصّص عليه نحو 300 مقعد للإكليروس، إلا أن المشاركة الكبيرة قد تجعل بعض رجال الدين يجلسون في أماكن أخرى بسبب العدد المرتفع للحضور.



برنامج روحي يبدأ قبل مراسم التطويب
وعن برنامج الاحتفال، أوضحت طوق أن أبواب الصرح البطريركي ستفتح عند الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر، داعية المشاركين إلى الوصول باكرًا لتسهيل الدخول والتنظيم.

كما كشفت أن اللجنة المنظمة أعدّت مستلزمات خاصة للمشاركين، حيث سيجد كل حاضر تحت كرسيه كيسًا صغيرًا يضم قبعة للشمس، وقنينة مياه، وقطعة كيك، وتذكارًا خاصًا بالمناسبة.

وأوضحت أن القادمين من بيروت والبترون والكورة سيضعون سياراتهم في "الباركينغ الأحمر"، على بعد نحو كيلومتر من مدخل الديمان، حيث ستتولى حافلات نقلهم إلى موقع الاحتفال.
أما القادمون من جهة أرز بشري، فسيتم توجيههم إلى "الباركينغ الأصفر"، ومن هناك أيضًا ستؤمّن حافلات النقل إلى باب الصرح البطريركي.
وأكدت طوق وجود نحو 350 متطوعًا للمساعدة في التنظيم، داعية المشاركين إلى التعاون معهم والالتزام بالتوجيهات، كما شددت على ضرورة عدم التدخين احترامًا لقدسية المكان.

ويأتي هذا الحدث بعد تطويب البطريرك اسطفان الدويهي عام 2024، ليكون تطويب البطريرك الياس الحويّك محطة جديدة في مسار تكريم بطاركة موارنة تركوا بصمات روحية ووطنية بارزة في تاريخ الكنيسة ولبنان.
كما اشارت طوق حضورًا رسميًا وسياسيًا وكنسيًا مميزًا، معتبرةً أن الديمان ستشهد للمرة الأولى احتفالًا بهذا الحجم من حيث طبيعة الحدث ومستوى المشاركة.
وأكدت أن البطريرك الحويّك كان نموذجًا جمع بين الروحانية والقيادة، قائلةً إنه "دخل التاريخ من بابه الواسع بتواضعه، وكان إنسانًا روحانيًا، وفي الوقت نفسه قائدًا بكل معنى الكلمة".

الديمان... حيث يلتقي التاريخ بالإيمان
ويحمل اختيار الديمان مكانًا للاحتفال رمزية خاصة، فهي تقع على كتف وادي قنوبين، أحد أبرز المواقع المرتبطة بتاريخ الكنيسة المارونية، ما يضيف إلى المناسبة بعدًا روحيًا وتاريخيًا.
ومن هذا الموقع، تستعيد الكنيسة سيرة بطريرك ارتبط اسمه بقيام لبنان الكبير، فيما يشكل تطويبه مناسبة لإبراز إرثه الروحي والوطني.
وفي ختام حديثها، توجهت دنيز طوق بالشكر إلى راهبات العائلة المقدسة لمنحها الثقة للمساهمة في تنظيم الاحتفال، داعية كل المشاركين إلى الالتزام بالإرشادات والتعاون مع فرق التنظيم، حتى يمر هذا اليوم بأفضل صورة ممكنة.






0 تعليق