إذا كانت المعلومات المتداولة في العاصمة الأميركية صحيحة وجدّية، بالتزامن مع زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، فإن الحديث عن إمكان إعادة تسيير رحلات جوية مباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان ليس مجرد خبر عادي يتعلق بحركة الطيران المدني، بل يحمل في طياته دلالات سياسية وأمنية واقتصادية، خصوصاً إذا كان ثمة نية أميركية جدّية في هذا الخصوص.
فمنذ تعليق الرحلات المباشرة قبل سنوات، ارتبط القرار الأميركي باعتبارات أمنية بالدرجة الأولى، سواء لناحية أمن مطار رفيق الحريري الدولي أو الإجراءات المرتبطة بسلامة الطيران المدني. ولذلك، فإن أي مراجعة لهذا القرار لا يمكن فصلها عن تقييم أميركي جديد للواقع الأمني في لبنان.
وتشير أوساط مطلعة إلى أن إعادة فتح هذا الملف، إذا وصلت إلى مراحل متقدمة، ستُعدّ مؤشراً سياسياً على وجود ثقة متزايدة بالمؤسسات اللبنانية، ولا سيما بالأجهزة الأمنية المعنية بحماية المطار، وبقدرتها على الالتزام بالمعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.
لكن أهمية الخطوة لا تقتصر على البعد الأمني. فاستئناف الرحلات المباشرة بين بيروت وعدد من المدن الأميركية وكندا بطبيعة الحال سيشكل، في حال إقراره، متنفساً للجالية اللبنانية الكبيرة في الولايات المتحدة وكندا، التي لطالما طالبت بتسهيل التنقل المباشر إلى لبنان، كما سيسهم في تنشيط الحركة السياحية والاستثمارية، ويخفف كلفة السفر والوقت الذي يفرضه المرور عبر محطات وسيطة.
وفي رأي بعض الخبراء الاقتصاديين فإن هذه الخطوة سيكون لها انعكاسات إيجابية على قطاع الخدمات والسياحة، وقد تشجع رجال الأعمال اللبنانيين والأميركيين على توسيع حركة التبادل، في وقت يحتاج فيه الاقتصاد اللبناني إلى كل فرصة لاستعادة الثقة وجذب الرساميل.
غير أن الطريق إلى إعادة الرحلات المباشرة لا يمر عبر قرار سياسي فقط. فهناك متطلبات تقنية وأمنية صارمة تفرضها السلطات الأميركية، تشمل تقييم البنية التحتية للمطار، وإجراءات التفتيش، وأنظمة السلامة، ومستوى التعاون بين الأجهزة اللبنانية ونظيراتها الأميركية.
لذلك، فإن أي إعلان محتمل لن يكون تتويجاً لتفاهم سياسي بقدر ما سيكون نتيجة مسار طويل من التقييمات الفنية والأمنية.
وفي حال تحقق هذا الأمر، فسيكون من بين أبرز المؤشرات على أن العلاقات اللبنانية – الأميركية دخلت مرحلة مختلفة، لا تقتصر على الدعم السياسي أو العسكري، بل تمتد إلى خطوات عملية تعيد وصل لبنان بالعالم، وتمنحه إشارات ثقة يحتاج إليها بشدة في هذه المرحلة.
وقد يكون القرار، إذا أبصر النور، رسالة تتجاوز قطاع الطيران نفسه، ومفادها أن المجتمع الدولي مستعد لمكافأة أي تقدم يحققه لبنان في تعزيز الاستقرار، وتطوير مؤسساته، والالتزام بالمعايير التي تفتح له أبواب الانفتاح من جديد.
Advertisement
وتشير أوساط مطلعة إلى أن إعادة فتح هذا الملف، إذا وصلت إلى مراحل متقدمة، ستُعدّ مؤشراً سياسياً على وجود ثقة متزايدة بالمؤسسات اللبنانية، ولا سيما بالأجهزة الأمنية المعنية بحماية المطار، وبقدرتها على الالتزام بالمعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.
لكن أهمية الخطوة لا تقتصر على البعد الأمني. فاستئناف الرحلات المباشرة بين بيروت وعدد من المدن الأميركية وكندا بطبيعة الحال سيشكل، في حال إقراره، متنفساً للجالية اللبنانية الكبيرة في الولايات المتحدة وكندا، التي لطالما طالبت بتسهيل التنقل المباشر إلى لبنان، كما سيسهم في تنشيط الحركة السياحية والاستثمارية، ويخفف كلفة السفر والوقت الذي يفرضه المرور عبر محطات وسيطة.
وفي رأي بعض الخبراء الاقتصاديين فإن هذه الخطوة سيكون لها انعكاسات إيجابية على قطاع الخدمات والسياحة، وقد تشجع رجال الأعمال اللبنانيين والأميركيين على توسيع حركة التبادل، في وقت يحتاج فيه الاقتصاد اللبناني إلى كل فرصة لاستعادة الثقة وجذب الرساميل.
غير أن الطريق إلى إعادة الرحلات المباشرة لا يمر عبر قرار سياسي فقط. فهناك متطلبات تقنية وأمنية صارمة تفرضها السلطات الأميركية، تشمل تقييم البنية التحتية للمطار، وإجراءات التفتيش، وأنظمة السلامة، ومستوى التعاون بين الأجهزة اللبنانية ونظيراتها الأميركية.
لذلك، فإن أي إعلان محتمل لن يكون تتويجاً لتفاهم سياسي بقدر ما سيكون نتيجة مسار طويل من التقييمات الفنية والأمنية.
وفي حال تحقق هذا الأمر، فسيكون من بين أبرز المؤشرات على أن العلاقات اللبنانية – الأميركية دخلت مرحلة مختلفة، لا تقتصر على الدعم السياسي أو العسكري، بل تمتد إلى خطوات عملية تعيد وصل لبنان بالعالم، وتمنحه إشارات ثقة يحتاج إليها بشدة في هذه المرحلة.
وقد يكون القرار، إذا أبصر النور، رسالة تتجاوز قطاع الطيران نفسه، ومفادها أن المجتمع الدولي مستعد لمكافأة أي تقدم يحققه لبنان في تعزيز الاستقرار، وتطوير مؤسساته، والالتزام بالمعايير التي تفتح له أبواب الانفتاح من جديد.





0 تعليق