معاريف: الجيش الإسرائيلي يواجه أزمة استنزاف... والقيادة السياسية منشغلة بالرسائل الكبرى

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
رأت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يقف أمام مرحلة حرجة، في ظل تزايد الضغوط العملياتية ونقص القوى البشرية والمعدات، محذرة من وجود فجوة متنامية بين التصريحات السياسية والواقع الذي يعيشه الجنود في الميدان.

Advertisement

 
وبحسب مقال رأي نشرته الصحيفة للكاتب آفي أشكنازي، فإن إسرائيل تسعى في الوقت نفسه إلى توسيع قدرات سلاح الجو وتعزيز منظوماتها العسكرية، انطلاقاً من تقدير بأن الشرق الأوسط يشهد تغيرات استراتيجية متسارعة، إلا أن هذه الخطط تواجه تحديات داخلية مرتبطة بقدرة الجيش على الحفاظ على جاهزيته بعد سنوات من الحرب.
 
وأشار التقرير إلى أن تخريج الدفعة الـ192 من الطيارين في قاعدة حتسريم التابعة لسلاح الجو جرى في ظل استمرار الحرب، يعكس رغبة المؤسسة العسكرية في بناء قوة جوية أكبر تشمل مزيداً من الطائرات والمروحيات والأسراب، لكن ذلك يتزامن مع ضغوط كبيرة على مختلف وحدات الجيش.
 
استنزاف في صفوف الاحتياط
 
ولفتت "معاريف" إلى أن وحدات الاحتياط التي أمضت بين ثلاثة وأربعة أشهر في مهام عملياتية بدأت عمليات تبديل، حيث خرجت ألوية للراحة وعادت ألوية أخرى كانت خارج الخدمة منذ أشهر إلى القواعد لمهمات جديدة قد تمتد لثلاثة أشهر إضافية أو أكثر.
 
ونقل المقال شهادات عن جنود احتياط تحدثوا عن حالة إنهاك داخل الجيش، وعن نقص في بعض الاحتياجات الأساسية والمعدات. وأشار إلى أن بعض الوحدات باتت تواجه قيوداً في الإمدادات، من بينها تقليص توزيع المياه المعدنية والاعتماد على مياه الصنبور في بعض المواقع، إضافة إلى نقص في أعداد الجنود المكلفين بمهام الحراسة والخدمات اللوجستية.
 
كما تحدث المقال عن صعوبات تواجه الوحدات البرية، مشيراً إلى وجود نقص في قطع الغيار اللازمة للمركبات المدرعة، الأمر الذي دفع بعض القوات إلى التحرك سيراً على الأقدام لمسافات طويلة وهي تحمل معدات قتالية ثقيلة.
 
فجوة بين السياسة والواقع العسكري
 
واعتبر الكاتب أن المشكلة الأساسية تكمن في وجود فجوة بين رؤية المستوى السياسي والواقع الميداني داخل الجيش، مشيراً إلى أن القوات تواجه نقصاً في العنصر البشري، وضغوطاً مالية، وحاجة متزايدة إلى صيانة وتحديث الدبابات والمركبات والطائرات.
 
وأضاف أن بعض المنظومات العسكرية تواجه صعوبات في الحصول على قطع الغيار، مشيراً إلى أن القيود السياسية الدولية تؤثر في إمدادات بعض المعدات، ومنها محركات الدبابات التي تعتمد إسرائيل على مصادر خارجية للحصول عليها.
 
وهاجم المقال الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، معتبراً أنها تعطي الأولوية للحسابات السياسية الداخلية، ولا سيما في ملف تجنيد اليهود الحريديم، على حساب معالجة أزمة القوى البشرية في الجيش.

رسائل من قاعدة حتسريم
 
وأشار المقال إلى أن مراسم تخريج الطيارين تحولت إلى منصة لإطلاق رسائل سياسية وعسكرية في ظل التوتر مع إيران.
 
ونقل عن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير تأكيده أن سلاح الجو والقوات الداعمة له في حالة تأهب، وأن الجيش يراقب التطورات في إيران ولبنان ومستعد للتحرك ضد أي تهديد.
 
كما نقل عن وزير الدفاع يسرائيل كاتس قوله إن الجيش الإسرائيلي مستعد لاستئناف العمليات العسكرية إذا اقتضت الضرورة، والعمل على استعادة التفوق الجوي وتوجيه ضربات جديدة ضد إيران.
 
أما رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، فأكد، وفق المقال، أن الحرب لم تنتهِ بعد، وأن إسرائيل تواجه تحديات جديدة إلى جانب التهديدات القائمة، مشدداً على أن الحفاظ على التفوق الجوي والاستقلال في مجال التسلح يمثلان ركناً أساسياً في العقيدة الأمنية الإسرائيلية.
 
وختمت "معاريف" المقال بالتساؤل حول مستقبل الجيش الإسرائيلي: هل سيواجه مزيداً من التآكل نتيجة الاستنزاف الطويل، أم سيتمكن من حسم المواجهة مع ما تسميه إسرائيل "محور الشر" بقيادة إيران، في ظل التحديات المتراكمة على المستويين العسكري والسياسي.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق