.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
كشف مسؤول العمليات بالمتحف الدولى للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية بالمدينة المنورة، عن تفاصيل إنسانية وتنظيمية مميزة يشهدها المتحف، متوجة بقصة مؤثرة لإسلام أحد الزوار الأجانب بعد جولة تعريفية تأثر خلالها بالقيم الأخلاقية والإنسانية للنبي محمد ﷺ.
جناح «بانوراما الحجرة الشريفة» الأكثر جذبًا
وأوضح المزيني - في تصريح خاص لموفد وكالة أنباء الشرق الأوسط إلى الأراضي المقدسة اليوم الاثنين - أن جناح (بانوراما الحجرة الشريفة) يُعد الأكثر جذبًا للزوار؛ لما يحمله من ارتباط وجداني وعاطفي كبير بحياة النبي ﷺ وبيته الشريف.
وأضاف "أن الزائر يعيش داخل هذا الجناح تجربة تفاعلية فريدة تنقله إلى أجواء الحجرة النبوية التي لا تتجاوز مساحتها خمسة في ستة أمتار، ليتعرف عن قرب على تفاصيل الحياة اليومية للنبي ﷺ، وكيف كان ينام ويأكل ويصلي ويعتكف، بالإضافة إلى كثير من السلوكيات النبوية التي حث عليها، وهو ما يجعل هذا القسم الأكثر تأثيرًا لدى الجمهور.
وفيما يتعلق بأبرز المواقف الإنسانية التي صادفها خلال عمله بالمتحف، روى المزيني قصة زائر أجنبي غير مسلم دخل المتحف بشكل فردي وعفوي، قبل أن يعلن إسلامه في نهاية الجولة، موضحًا أن الجولة بدأت بالتعريف بسيرة النبي ﷺ منذ مولده وحتى وفاته، مرورًا بموسوعة (أجمل إنسان في الكون)، ثم قسم المرأة وحقوقها في الإسلام ومواقف النبي الإنسانية معها.
وأشار المزيني إلى أن أكثر ما أثر في الزائر كان قسم (الذوق والأناقة والإتيكيت)، حيث أبدى دهشته من أخلاق النبي ﷺ الرفيعة وتواضعه العظيم خاصة عندما تعرف على قوله للصحابة: «لا تخيروني على موسى»، مؤكدًا أن هذه القيم الإنسانية العظيمة لامست مشاعر الزائر بشكل مباشر، ليعلن بعدها إسلامه داخل أروقة المتحف وينطق بالشهادتين.
رسالة المتحف فى إبراز سماحة الإسلام
وأكد أن مثل هذه المواقف تمثل ثمرة الجهود التي يبذلها القائمون على المتحف، وتعكس رسالته القائمة على إبراز سماحة الإسلام وسيرة النبي ﷺ بوصفه رحمة للعالمين.
وحول خطط التوسع، أوضح مسؤول العمليات بالمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية بالمدينة المنورة، أن المتحف إلى جانب مقريه الرئيسيين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، افتتح فروعًا خارج المملكة في كل من الرباط بالمغرب، ونواكشوط في موريتانيا، وداكار في السنغال، مع وجود خطط تشغيلية مستقبلية لافتتاح فروع جديدة في مصر، وبروناي، وإندونيسيا، وباكستان، عبر معارض ثابتة ومتنقلة تهدف إلى التعريف بالسيرة النبوية وإبراز الصورة الحقيقية للإسلام.
وفيما يتعلق بحجم الزوار اليومي على المتحف، أوضح المزيني أن المتحف استقبل منذ افتتاحه أكثر من مليون و100 ألف زائر، بمتوسط يومي يتراوح بين 1050 و1450 زائرًا، كما يقدم محتواه بثمان لغات عالمية، تشمل العربية والإنجليزية والأوردو والفرنسية والتركية والروسية والإندونيسية، ولغة الإشارة بشقيها الأساسي والتركي.
وحول حجم العاملين داخل المتحف، أشار المزيني إلى أن فرع المدينة المنورة يضم أكثر من 75 موظفًا، فيما يعمل في فرع مكة المكرمة أكثر من 80 موظفًا، إلى جانب كوادر محلية في الفروع الخارجية تتراوح بين 20 و25 موظفًا لكل فرع؛ بهدف تقديم السيرة النبوية بلغات وثقافات أبناء تلك الدول.
ساعات تشغيل مرنة لاستقبال الزوار
وتابع أن المتحف يعمل في المدينة المنورة بنظام تشغيل مرن يمتد حتى 16 ساعة يوميًا، حيث يستقبل الزوار من الأحد إلى الخميس من الساعة الثامنة صباحًا وحتى العاشرة مساءً، فيما تبدأ ساعات العمل يومي الجمعة والسبت بعد صلاة الظهر وحتى المساء؛ لإتاحة الفرصة أمام الزوار والوفود لخوض تجربة معرفية وروحانية متكاملة.
يشار إلى أن المتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية، يقع في الجهة الجنوبية من الروضة الشريفة بجوار المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة، وتم افتتاحه في 3 فبراير 2021؛ للتعريف الحضاري الشامل بالنبي ﷺ، وآدابه الكريمة، وأخلاقه العظيمة، وشريعته السمحة، عبر أحدث التقنيات.
ويهدف المتحف إلى تسخير أحدث ما توصلت إليه التقنيات المعاصرة في عرض جوهر الدين الإسلامي الحنيف، ومقاصده السامية، وتعاليمه الراقية، والاستفادة من ثقافة المعارض والمتاحف التي تجمع بين الإمتاع والإقناع والتأثير، في الثناء على الله عز وجل، والتعريف بأسمائه وصفاته ودلائل عظمته، والتعريف الشامل بالنبي ﷺ، وأخلاقه العظيمة، وآدابه الكريمة، وشريعته السامية، وتقريب هديه القيم ﷺ إلى الناس عامة.
كما يستهدف عرض ما يتعلق بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والتعريف الشامل بهم، وإظهار محبتهم وتقديرهم واحترامهم، ووجوب الإيمان بهم، والتأكيد على معاني العدل والمحبة والسلام والتعايش والحوار والرحمة والتسامح، التي دعت إليها الرسالات السماوية، وأكدت عليها الرسالة المحمدية، وتقريبها للقلوب والعقول في أعمال علمية مؤصلة، عبر وسائل تقنية متطورة، وشاشات تفاعلية مشوقة.
وكذلك يهدف إلى الإسهام في محاربة أفكار الغلو والتطرف والإرهاب، عبر أعمال فكرية، وبراهين عقلية، وحجج علمية، ومعالم إنسانية حضارية، وكذلك إيجاد منصات ترويحية تربوية ثقافية، تجمع بين الترفيه والتعليم، وترتقي بالأذواق، وتغرس مكارم الأخلاق، وتحافظ على منظومة القيم الدينية والوطنية والاجتماعية، بالاضافة إلى التعريف بالآثار الإسلامية، والمعالم الحضارية، والإسهامات الإنسانية للمسلمين على مر التاريخ.
وفيما يتعلق بوسائل العرض داخل المتحف، فتتمثل في لوحات الجرافيكس ذات الأبعاد التشكيلية، والأطالس العصرية، والماكيتات المدعومة بتكنولوجيا الربط التفاعلي، والبانوراما التعليمية، وقاعة العرض السنيمائي، وشاشات العرض ثلاثية الأبعاد، وتكنولوجيا (التصوير التجسيمي)، وتكنولوجيا (الواقع الافتراضي) وتكنولوجيا (الواقع المعزَّز).
ويضم المتحف العديد من الأجنحة، من بينها، الصالون الملكي، وجناح الاستقبال، وجناح التحيات لله عز وجل، وجناح الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كأنك تراهم، وجناح النبي ﷺ كأنك تراه، وجناح المرأة، وجناح الطفل، وجناح النبي ﷺ كأنك معه في مكة المكرمة، وجناح النبي ﷺ كأنك معه في المدينة المنورة، وجناح آداب النبي وأخلاقه وفضائله وشمائله، وجناح أمم أمثالكم، وجناح الطب والوقاية الصحية، وجناح الكون والفلك والبيئة، وجناح المتحف النبوي وجناح قاعة السنيما.














0 تعليق