مناخ أميركي إيجابي للضغط على اسرائيل تسهيلاً لاختراق كبير حال انطلاق المفاوضات المباشرة

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
يتجه المشهد السياسي الداخلي إلى مزيد من التعقيد في ضوء التباين في المواقف بين رئيس الجمهورية جوزاف عون و" الثنائي الشيعي" حيال ملف التفاوض مع اسرائيل، والذي استتبع بسجالات اعلامية بين الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري
وكان الرئيس عون أعلن أنه "في كلّ خطوة اتخذتها في ما يتعلق بالمفاوضات كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يُحكى في الإعلام. أما بالنسبة للانتقادات بأنّ لبنان وافق من خلال البيان الأميركي الذي صدر على إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح "إسرائيل" حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، فأقول إنّ هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو نفس النص الذي اعتُمد في تشرين الثاني 2024 والذي وافق عليه جميع الأطراف في حينه، وهو بيان وليس اتفاقاً، لأنّ الاتفاق يتمّ بعد انتهاء المفاوضات".
وردّ رئيس مجلس النواب نبيه بري في بيان على رئيس الجمهورية، بالقول: "مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس جوزاف عون، إلا أنّ الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إنْ لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق تشرين الثاني عام 2024 وموضوع المفاوضات".
واشارت معطيات المراجع الرسمية إلى مناخ أميركي إيجابي حيال الضغط للتهدئة الميدانية تسهيلاً لاختراق كبير تعد له واشنطن حال انطلاق المفاوضات المباشرة اللبنانية الإسرائيلية برعاية واشنطن. 
وبحسب ما  أفاد مصدر رسمي فان الرئيس الأميركي دونالد  ترامب سيوجه دعوة لرئيس الجمهورية جوزاف عون لزيارة الولايات المتحدة خلال الأسبوعين المقبلين ولقاء منفرد مع ترامب لكن من دون اللقاء مع نتنياهو، مشدّداً على أنّ الرئيس عون وكما رفض التحدّث إلى نتنياهو خلال الاتصال الهاتفي مع الرئيس الأميركي، فهو يرفض اللقاء مع نتنياهو في الوقت الراهن في ظلّ استمرار العدوان والاحتلال الإسرائيلي، أما بعد وقف العدوان والتوصل إلى اتفاق يقضي بالانسحاب الكامل واستعادة الأسرى فلكل حادث حديث.
في المقابل، تمنت أوساط سياسية على رئيس الجمهورية عدم الذهاب إلى المفاوضات مع إسرائيل في ظلّ الانقسام السياسي القائم ومن دون مظلة وطنية داخلية وغطاء عربي، معتبرة  أنّ إسرائيل تريد تحويل المفاوضات إلى منصة لفرض شروطها على لبنان، ولن يتمكّن المفاوض اللبناني من تحقيق المطالب اللبنانية في ظلّ هذا المسار التنازلي ومن دون أوراق قوة".
ونُقل عن مصدر دبلوماسي وثيق الصلة بإحدى الدول الخمس ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي قوله "إن إصرار الحزب على إيداع الورقة اللبنانية في السلة الإيرانية سيصطدم بموقف أميركي لا عودة عنه، ليس لرفضه ربط لبنان بإيران فحسب، وإنما لأنه من غير الجائز مصادرة القرار اللبناني بالتفاوض المباشر مع إسرائيل الذي هو من صلاحية عون، بحسب المادة 52 من الدستور، وبالتالي لا يحق للحزب  أن ينوب عن الدولة بعد أن رتب على بلده أكلافاً بشرية ومادية لا تقدّر بتفرُّده بقرار السلم والحرب عندما قرر إسناد غزة وإيران.
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق