بلديات تواكب ازمة النزوح..متابعة لوجستية وخدماتية وتنسيق مع الأجهزة المعنية

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
ما ان انطلقت شرارة الحرب وبدأت موجة النزوح من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، حتى استنفرت بلديات المناطق التي توزعت فيها مراكز الأيواء واتخذت مجموعة إجراءات لمساعدة الأهالي النازحين وضمان تأمين مستلزماتهم الأساسية بالتعاون مع الجهات المعنية ومندوبي الوزارات.
ونشطت هذه البلديات في الإهتمام بهذا الملف وعلى الرغم من تفاوت اعداد النازحين بين منطقة واخرى، الا ان العمل بقي نفسه لجهة إحصاء عدد الأهالي وتسجيل سياراتهم والإشراف على مسألة ايصال المساعدات لهم، كل ذلك عبر ما يعرف بخلايا الأزمة التي تضم موظفي البلدية وعناصر الشرطة والحرس.
ووفق ما هو واضح على الأرض فإن افرادها يعملون على مدار الساعة، بناء على توجيهات رؤساء البلديات.وليس خافيا على احد ان غالبية البلديات تحولت من سلطات محلية بأدوار معينة الى سلطات بأدوار اكبر على الصعيد الخدماتي والأمني والتنظيمي، وهي مسألة كانت قائمة في حرب العام ٢٠٢٤، وبالتالي اعتادت على القيام بالأمر المطلوب نفسه لا بل طورت مهماتها بعد خبرة اساسية في التعاطي في ملف النزوح، مع العلم ان البعض منها كان تهيأ لتنفيذ برامج عمل متعددة.
فهل ان إمكانات البلدية تسمح بمواكبة الأزمة المستجدة في ظل تحديات كثيرة أولها مواصلة تلبية الاحتياجات، فضلا عن التأكد من بيانات البعض من الأهالي في ضوء ما يجري من استهدافات اسرائيلية لشخصيات تقطن في المنازل عبر اسماء مستعارة؟ هنا تبرز أهمية التدقيق في البيانات الشخصية وجولات عناصر شرطة البلدية الذين اذا لاحظوا اي امر مريب يتواصلون مع الجهات الأمنية المعنية، مع العلم ان هذا الأمر من اختصاص اجهزة الدولة.
وتفيد اوساط مراقبة ل" لبنان ٢٤" ان البلديات التي تشهد اكتظاظا في اعداد النازخين تبذل جهدا في ترتيب الامور من خلال تسجيل اسماء النازحين وعائلاتهم مع ارقام الهواتف.
وفي هذا السياق، يقول عضو المجلس البلدي ورئيس اللجنة الإعلامية في بلدية مدينة الشويفات هشام الريشاني ان عدد سكان مدينة الشويفات قبل الحرب بلغ ٧٥٠ ألف نسمة، اما اليوم فحوالي ٨٠٠ الف فعدد النازحين في مدارس المدينة وصل الى ٨ آلاف نازح وهناك ٦٥ الف نازح في الشقق السكنية. ففي حرب العام ٢٠٢٤، حصل نزوح من الضاحية الى الشويفات، واليوم هنالك أيضا نزوح من الشويفات الى الشويفات ما يعني ان هناك منطقة تعد "RedZone" اي في المنطقة الواقعة تحت طريق صيدا القديمة، شهدت نزوحا إليها في الحرب الماضية من الجنوب والضاحية حيث ان المنازل تدمرت ولم يعد أصحابها اليها واليوم هذه المنطقة في الشويفات افرغت من سكانها وأصبحوا إما في المدارس أو في شقق سكنية عند أقربائهم وأصدقائهم في الشويفات. والشقة التي كانت تحتوي على خمسة اشخاص او اكثر باتت تضم ١٥ شخصا يعني بمعدل ثلاث عائلات.
وبالنسبة الى موضوع الإحصاء، يؤكد الريشاني ان البلدية بادرت منذ شهر الى تسجيل الاسماء بشكل يومي، لكن لا معلومات خاصة وأمنية عن هؤلاء الاشخاص اذ ان هذا الأمر ليس من مهمة البلدية مع العلم ان هناك تعاونا وتنسيقا مع الأجهزة الأمنية، اما اذا كانت هناك من مظاهر مسلحة او شكوك معينة حول شقة ما فإن شرطة البلدية بالتعاون مع المختار ومخابرات الجيش وامن الدولة تتوجه إليها ويحصل تدقيق بشأنها، معلنا ان هذا الموضوع تتم متابعته عبر الأجهزة المختصة وليس عبر البلدية.
ويشير الى ان بعض المواطنين قاموا بتأجير منازلهم لسنوات طويلة من دون التصريح بذلك تفاديا لدفع المستحقات او التكاليف مما يجعل المعلومات عنها مكتومة وهذا امر مؤسف، وانما اليوم هناك جهد جبار تقوم به البلدية عبر خلية الأزمة لجمع الداتا عن المواطنين بفعل الإحصاء الذي يتم.
ويقر بأن هناك مشكلة في منطقة دوحة الشويفات وخلدة لناحية الاكتظاظ السكاني وكذلك الامر بالنسبة الى الجزء الواقع بين الشويفات وبشامون، انما التنسيق كامل ويومي مع الأجهزة الأمنية، ولم تحصل اشكالات والبلدية تقوم بواجباتها على اكمل وجه والمساعدات تصل الى جميع النازحين ومجلس الجنوب ارسل حتى الان ١٠ الاف حصة ل٦٨ الف شخص وتم تسليمها وفقا للإحصاء الذي حصل.
واعلن ان البلدية قامت بتسجيل بيانات عن سيارات الأهالي النازحين وطلب اليهم وضع بطاقات تعريفية وكذلك ستطلب من الجميع تسجيل سياراتهم المركونة على الطرقات في الدوحة وبشامون.
ويوضح ان خلية الأزمة تعمل بنشاط على مدار الساعة بهدف تجميع الداتا من دون إغفال عملها في مواكبة كافة الامور اللوجستية اللازمة، كما ان البلدية وزعت على المدارس الفرش والوسادات والباطنيات وتم تأمين مياه للشرب والاستخدام والكهرباء والأنترنت وتم تركيب سخانات مياه وهناك ١٥٠٠ وجبة غذائية ساخنة توزع يوميا الى جانب وجبات الفطور وهناك متابعة ومراقبة من البلدية لوجبات الطعام التي تقدم من قبل الجمعيات، وذلك منعا لحالات التسمم.

تقوم البلديات في هذه الفترة بدور اساسي في متابعة شؤون سكان المدينة وكذلك النازحين، حتى ان بعض الأجهزة والأقسام التابعة لها لا تعرف ليلها من نهارها وضمن قاعدة ان هذه البلديات تقوم بواجبها الخدماتي كسلطة محلية لها استقلاليتها.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق