آخر تحذير إسرائيليّ.. ماذا سيشهد لبنان قريباً؟ "معاريف" تكشف

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقريراً جديداً قالت فيه إن الولايات المتحدة الأميركية تضغط على إسرائيل لوقف الهجوم على لبنان، لكن تل أبيب تستعدُّ لضربة قوية ضدّ "حزب الله".

التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقولُ إنه "بينما دخل وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ، تجري مفاوضات حساسة أخرى في الخفاء، حيث تسعى إسرائيل إلى كسب مهلة قصيرة لشنّ المزيد من الهجمات على حزب الله، قبل أن تحاول الولايات المتحدة نشر روح الهدوء نفسها في لبنان".

وتنقلُ "معاريف" عن مصادر مطلعة على المحادثات إشارتها إلى أنه سيتم منح الجيش الإسرائيلي، وخصوصاً سلاح الجو، مزيداً من الوقت لتكثيف عملياته ضد منظومة صواريخ "حزب الله"، ثم الانتقال إلى ممارسة ضغوط سياسية لوقفها.

وتوضح القيادة السياسية الإسرائيلية أنَّ الحساب مع "حزب الله" لا يزال مفتوحاً أمامها، وبالتالي، من وجهة نظر إسرائيل، فإن "الحزب" يجب أن يتلقى ضربة قوية.

وتقول "معاريف" إنه "مع بدء الحملة ضد إيران، لم يكتفِ حزب الله ببيانات الدعم أو إطلاق نار محدود، بل دخل الصراع بقوة، وثبت عليه، وألحق أضراراً جسيمة في الشمال، ودفع إسرائيل إلى استنتاج أنه من المستحيل إنهاء هذا الفصل دون ردٍّ أشدّ قسوة"، وأضافت: "وبالمثل، تقول إسرائيل إنه طالما كان معظم الاهتمام والموارد الجوية مُوجَّهاً نحو الساحة الإيرانية، لم تكن هناك إمكانية حقيقية لتنفيذ ما كان مُخططاً له في لبنان. الآن، ومع تغير المشهد، يعتقد البعض في إسرائيل أن الوقت قد حان للاستفادة من المساحة المُتاحة للتحرك".

ووفقاً للصحيفة، تشير التقييمات الإسرائيلية إلى فهم أميركي جزئي لهذه الحاجة. فعلى الصعيد السياسي، ثمة مخاوف من أن يرسل ترامب مبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ، أو يُفعّل قنوات اتصال مباشرة، ليُبلغ إسرائيل بأن الضربة قد وُجّهت بالفعل وأن الوقت قد حان للانتقال إلى المرحلة التالية. في الوقت نفسه، وفي المحادثات الجارية مع واشنطن خلف الكواليس، تتبلور إمكانية التوصل إلى صيغة أكثر هدوءاً، تُمنح بموجبها إسرائيل فترة وجيزة لتوجيه ضربة واسعة النطاق قدر الإمكان إلى بنية "حزب الله" التحتية، ثم يُمارس ضغط أميركي ممنهج لمحاولة استقرار الجبهة الشمالية.

وبحسب "معاريف"، فإنه في القدس، يعتقدون أن هذا هو جوهر القصة، حتى وإن لم يُصرّح به علناً، والتركيز يتمحور على عدم طلب تهدئة فورية في لبنان بل مهلة عملياتية لبضعة أيام تُمنح لإسرائيل، مع العلم بأن هذه الأيام ستُخصص لشنّ هجمات عنيفة. 

ووفقاً للتقييم نفسه، فإن الإيرانيين على دراية بذلك، كما أن الأطراف الأخرى المشاركة في المحادثات تُدرك أن إسرائيل تعتزم استغلال هذه المهلة إلى أقصى حد. مع هذا، تقول "معاريف" إن "الأمر في النظام الإسرائيلي لا يكتفي على الجانب العسكري فحسب، بل تُطرح في المحادثات المغلقة أفكارٌ لترتيبٍ أوسع مع لبنان، يُعاد في إطاره طرح مسألة نزع سلاح حزب الله مجدداً".

ووفقاً للصحيفة، يُطرح احتمالُ تحركٍ مشترك، فإذا لم يتمكن الجيش اللبناني من تنفيذ نزع سلاح "الحزب" بمفرده، وإذا لم يوافق الأخير على ذلك من تلقاء نفسه، فمن الممكن أن يُدرس مستقبلاً نموذجٌ يعمل فيه الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني بالتوازي أو بالتنسيق. وفي القدس، يُشددون على أن هذا ليس خطةً عملياتيةً نهائية، بل هو مجرد فكرةٍ قيد الدراسة، كما تقول "معاريف".

وتوضح الصحيفة أيضاً أن هناك تقديرات إسرائيلية تفيد بأنّ السلسلة القيادية لـ"حزب الله" أصيبت بضرر كبير مؤخراً، مشيرة إلى أنه "سيتضح في الأيام المقبلة من سيخلف العديد من القادة"، وأضافت: "إلى جانب الضغط العسكري، ثمة، وفقاً للتقديرات، ضغط سياسي دقيق للغاية. يُنظر في القدس إلى الهجوم الذي وقع قرب منزل رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري على أنه رسالة. في إسرائيل، يحظى الأمرُ بأهمية خاصة، لأنه يُعتبر من الشخصيات القليلة في الساحة الشيعية اللبنانية القادرة، نظرياً على الأقل، على السعي نحو اتفاق مستقبلي يشمل أيضاً معالجة حقيقية للوضع العسكري لحزب الله. وهناك أيضاً من يُقدّر في إسرائيل أن قطاعات واسعة من الشيعة في لبنان لم تعد ترغب في الحزب بشكله الحالي، ويُفترض أن مثل هذا التغيير، إن تحقق، قد يكون له دلالات سياسية بالغة الأهمية في المستقبل".

وختم التقرير: "الموقف الإسرائيلي في المحادثات الهادئة حول لبنان واضح تماماً، فالقدس تسعى أولًا إلى توجيه الضربة القاضية لحزب الله، ثم الانتقال إلى المرحلة السياسية. أما الترتيبات والمفاوضات والآليات المتعلقة باليوم التالي، فهي من وجهة نظر إسرائيل، تُؤجل إلى وقت لاحق، لا إلى الساعات القليلة المقبلة. ما سيحدث الآن سيتحدد بناءً على القرارات التي ستُتخذ في الأيام المقبلة في بيروت وواشنطن والقدس. بضعة أيام أخرى من القتال قد تؤثر ليس فقط على الوضع على الجبهة الشمالية في الأسابيع المقبلة، بل أيضاً على مدى صمود التفاهمات الهشة التي تم التوصل إليها".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق