من الجيش للسياسة.. كيف أصبح أيزنكوت منافسًا قويًا لنتنياهو في الانتخابات المقبلة؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

برز اسم الجنرال الإسرائيلي المتقاعد غادي أيزنكوت خلال الأشهر الأخيرة باعتباره أحد أبرز الوجوه الصاعدة في المشهد السياسي الإسرائيلي، مستفيدًا من رصيده العسكري الطويل ومن حالة التراجع التي يواجهها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقب تداعيات الحرب على غزة والأزمات السياسية الداخلية.

ومع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، تتعامل استطلاعات الرأي ودوائر صنع القرار في تل أبيب مع أيزنكوت باعتباره أحد المنافسين الجديين القادرين على تهديد هيمنة نتنياهو الممتدة منذ سنوات.

من هو غادي أيزنكوت؟

وُلد غادي أيزنكوت عام 1960 في مدينة طبريا لأسرة يهودية من أصول مغربية، والتحق بجيش الاحتلال الإسرائيلي في أواخر السبعينيات، حيث تدرج في المناصب العسكرية حتى أصبح أحد أبرز القادة العسكريين في إسرائيل. وخلال مسيرته، قاد وحدات عسكرية متعددة وتولى مناصب حساسة، من بينها قيادة المنطقة الشمالية، قبل أن يُعيَّن رئيسًا لهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي بين عامي 2015 و2019.

ارتبط اسم أيزنكوت بوضع ما عُرف بـ"عقيدة الضاحية"، وهي استراتيجية عسكرية تقوم على استخدام قوة نارية واسعة ضد المناطق التي تنطلق منها الهجمات على إسرائيل، خصوصًا في لبنان، ما جعله يحظى بصورة "الجنرال الصارم" داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

من الجيش إلى السياسة

بعد تقاعده من الخدمة العسكرية، دخل أيزنكوت الحياة السياسية عبر الانضمام إلى حزب "المعسكر الوطني" بقيادة بيني غانتس، وهو الآخر رئيس أركان سابق للجيش الإسرائيلي. وانتُخب عضوًا في الكنيست عام 2022، قبل أن يصبح أحد أعضاء حكومة الحرب التي تشكلت عقب هجوم السابع من أكتوبر 2023.

لكن العلاقة بينه وبين نتنياهو سرعان ما دخلت مرحلة التوتر، إذ انتقد إدارة الحكومة للحرب، واتهم رئيس الوزراء بعدم امتلاك رؤية سياسية واضحة لليوم التالي للحرب في غزة. وفي يونيو 2024، غادر مع غانتس حكومة الحرب، في خطوة اعتُبرت ضربة سياسية لنتنياهو.

صعود لافت في استطلاعات الرأي

شهدت شعبية أيزنكوت ارتفاعًا ملحوظًا خلال العامين الماضيين، مستفيدًا من تراجع ثقة قطاعات واسعة من الإسرائيليين في القيادة السياسية الحالية. وتشير استطلاعات رأي حديثة إلى أن حزبه الجديد "يشار" (إلى الأمام) أصبح لاعبًا مؤثرًا في معسكر المعارضة، بينما تضعه بعض الاستطلاعات ضمن أبرز المرشحين المحتملين لخلافة نتنياهو أو لعب دور محوري في أي ائتلاف حكومي مقبل.

كما يسعى أيزنكوت إلى توحيد قوى الوسط واليمين المعتدل في مواجهة حزب الليكود، حيث دعم مبادرات لتشكيل تحالفات انتخابية تضم شخصيات بارزة مثل نفتالي بينيت ويائير لابيد بهدف تعزيز فرص إسقاط نتنياهو في الانتخابات المقبلة.

لماذا أيزنكوت منافس خطير؟

يمتلك أيزنكوت عدة عناصر قوة تميزه عن بقية خصوم نتنياهو، ويتمتع بخلفية عسكرية وأمنية قوية تحظى باحترام شريحة واسعة من الإسرائيليين. ويُنظر إليه كشخصية أقل استقطابًا مقارنة بنتنياهو وخصومه التقليديين. وشارك في إدارة الملفات الأمنية خلال الحرب، ما يمنحه مصداقية لدى الناخب الإسرائيلي المهتم بالأمن، ويقدم نفسه باعتباره بديلًا من "يمين الوسط" قادرًا على استقطاب ناخبين من معسكر الليكود والمعارضة في آن واحد.

عقبات في الطريق

رغم الصعود اللافت، لا يزال طريق أيزنكوت إلى رئاسة الحكومة معقدًا، فالنظام السياسي الإسرائيلي يعتمد على الائتلافات الحزبية، ما يجعل الفوز مرتبطًا بقدرته على جمع شركاء متباينين سياسيًا. كما أن منافسين بارزين مثل نفتالي بينيت ويائير لابيد ما زالوا يتمتعون بحضور قوي داخل معسكر المعارضة.

إضافة إلى ذلك، يبقى نتنياهو أحد أكثر السياسيين الإسرائيليين قدرة على المناورة السياسية واستقطاب القواعد اليمينية، رغم التراجع الذي أظهرته استطلاعات الرأي الأخيرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق