.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قال الدكتور محمد فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، إن مصر دخلت فعليًا مرحلة الصيف المناخي، مع استمرار الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة على مختلف المحافظات، وذلك قبل أيام قليلة من بداية شهر "بؤونة" المعروف تاريخيا بارتفاع درجات الحرارة وتأثيراته المباشرة على الأنشطة الزراعية.
وأوضح "فهيم"، في بيان، أن الأجواء الحارة إلى شديدة الحرارة ستستمر خلال الأيام الحالية، مشيرًا إلى أن درجات الحرارة المسجلة تؤكد بداية مرحلة مناخية تتطلب استعدادًا خاصًا من المزارعين للتعامل مع التحديات المرتبطة بارتفاع الحرارة والرطوبة.
درجات حرارة مرتفعة على معظم الأنحاء
وأشار رئيس مركز معلومات المناخ إلى أن بيانات الهيئة العامة للأرصاد الجوية أظهرت تسجيل درجات حرارة عظمى تصل إلى 36 درجة مئوية على مناطق القاهرة الكبرى والوجه البحري وشمال الصعيد، بينما ترتفع إلى نحو 42 درجة مئوية في محافظات جنوب الصعيد.
وأضاف أن ارتفاع نسب الرطوبة يزيد من الشعور الفعلي بدرجات الحرارة بما يتراوح بين درجة ودرجتين إضافيتين، ما يضاعف من تأثير الإجهاد الحراري على الإنسان والنبات والحيوان خلال هذه الفترة.
التحديات المناخية لا تقتصر على الحرارة فقط
وأوضح الدكتور محمد فهيم أن التأثيرات السلبية لهذه الأجواء لا ترتبط فقط بارتفاع درجات الحرارة، بل تمتد إلى مجموعة من العوامل المناخية والزراعية الأخرى التي تؤثر بشكل مباشر على المحاصيل الزراعية.
ولفت إلى أن زيادة معدلات الإشعاع الشمسي وارتفاع نسب البخر والنتح تؤدي إلى فقدان كميات أكبر من المياه داخل التربة والنباتات، كما أن ارتفاع درجات الحرارة ليلًا يقلل من فرص استعادة النباتات لحالتها الطبيعية بعد فترات الإجهاد النهارية.
وأضاف أن هذه الظروف المناخية تساهم أيضًا في تسريع نشاط العديد من الحشرات والآفات الزراعية، فضلًا عن زيادة احتمالات انتشار الأمراض المرتبطة بارتفاع الحرارة والرطوبة.
توصيات عاجلة للمزارعين خلال موجة الحرارة
ودعا رئيس مركز معلومات المناخ المزارعين إلى الالتزام بعدد من الإجراءات الوقائية للحفاظ على المحاصيل وتقليل الخسائر المحتملة خلال الفترة المقبلة.
وشدد على أهمية تقارب فترات الري وعدم تعطيش النباتات، خاصة الزراعات الحديثة، مع تنفيذ عمليات الري خلال ساعات الصباح الباكر أو في المساء لتقليل الفاقد من المياه نتيجة التبخر.
كما أوصى بتقسيم ريات التنقيط إلى فترات أقصر وأكثر انتظامًا، بما يساعد على الحفاظ على رطوبة التربة وتحسين استفادة النباتات من المياه.
أهمية التغذية المتوازنة للمحاصيل
وأكد فهيم ضرورة ترشيد استخدام الأسمدة الأزوتية خلال فترات الحرارة المرتفعة، مع زيادة الاهتمام بالعناصر الغذائية المهمة مثل البوتاسيوم والكالسيوم والماغنسيوم، لما لها من دور أساسي في تعزيز قدرة النباتات على تحمل الإجهاد الحراري وتحسين جودة الإنتاج.
كما نصح بتجنب تنفيذ عمليات الرش الزراعي خلال ساعات الظهيرة أو أثناء فترات الحرارة الشديدة، حفاظًا على كفاءة المبيدات والأسمدة الورقية وتقليل الأضرار المحتملة على النباتات.
متابعة الآفات الزراعية بشكل يومي
وأشار إلى ضرورة الفحص المستمر واليومي للمحاصيل لرصد أي إصابات مبكرة بالآفات الزراعية، وعلى رأسها دودة الحشد الخريفية والمن والذبابة البيضاء والأكاروسات، مؤكدًا أن الاكتشاف المبكر يسهم بشكل كبير في السيطرة على الإصابات قبل تفاقمها.
كما أوصى باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية ثمار المانجو والرمان والطماطم والزيتون من أضرار لفحات الشمس والتشققات التي قد تنتج عن التغيرات الحرارية الحادة.
إدارة الموارد الزراعية مفتاح النجاح في الصيف
واختتم الدكتور محمد فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح المزارعين خلال فصل الصيف لا يعتمد فقط على زيادة كميات المياه أو الأسمدة، بل يرتبط بالإدارة الجيدة للموارد الزراعية والتعامل الذكي مع الظروف المناخية.
وأوضح أن كفاءة إدارة مياه الري أصبحت أكثر أهمية من زيادة كمياتها، كما أن التوازن الغذائي للنبات يتفوق في أهميته على الإفراط في التسميد، مشددًا على أن الوقاية المسبقة تظل الوسيلة الأكثر فعالية لحماية المحاصيل وتحقيق أعلى معدلات الإنتاج خلال موسم الصيف.













0 تعليق