خبير اقتصادي: تراجع معدلات النمو العالمي تعكس التأثيرات المتراكمة للحرب

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

قال الدكتور فرج عبد الله، الخبير الاقتصادي، إن التوقعات الأخيرة بشأن تراجع معدلات النمو العالمي تعكس التأثيرات المتراكمة للحرب والتوترات الجيوسياسية على الاقتصاد الدولي، مشيرًا إلى أن آثار الصراع بدأت تظهر بوضوح في مؤشرات النمو والتجارة العالمية والتضخم والسياسات الاقتصادية للدول.

وأوضح خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن تداعيات الحرب بدأت تنعكس بشكل مباشر على الناتج المحلي الإجمالي العالمي ومعدلات التجارة الدولية، لافتًا إلى أن استمرار الصراع لفترات طويلة أدى إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي وفرض تحديات إضافية على الحكومات والأسواق حول العالم.

وأضاف أن حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الأوضاع دفعت العديد من الدول إلى إعادة ترتيب أولوياتها الاقتصادية وتكييف خططها المالية مع المتغيرات الراهنة.

ارتفاع الأسعار وتزايد الضغوط على الحكومات

وأشار إلى أن استمرار الأزمة ساهم في ارتفاع أسعار العديد من السلع والمنتجات الأساسية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على المواطنين في مختلف دول العالم.

وأوضح أن الحكومات أصبحت تواجه ضغوطًا مالية متزايدة، في ظل الحاجة إلى التعامل مع تداعيات التضخم وتباطؤ النمو، إلى جانب حالة عدم الوضوح التي تحيط بالسياسات الاقتصادية المستقبلية.

تأثيرات ممتدة على السياسات النقدية والمالية

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن حالة عدم اليقين أثرت كذلك على توجهات البنوك المركزية والسياسات النقدية، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة وإدارة التضخم.

وأضاف أن هذه التطورات تفرض تحديات إضافية أمام صناع القرار الاقتصادي في مختلف الدول، في ظل الحاجة إلى تحقيق التوازن بين دعم النمو والسيطرة على الضغوط التضخمية.

تحولات في خريطة الاستثمارات العالمية

ولفت إلى أن الأزمة الحالية أدت إلى إعادة توزيع الاستثمارات عالميًا، حيث شهدت قطاعات الطاقة المتجددة والطاقة البديلة اهتمامًا استثماريًا متزايدًا.

كما أشار إلى حدوث تطورات ملحوظة في قطاع الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد العالمية، نتيجة التحديات التي تواجه حركة التجارة والنقل في عدد من الممرات البحرية الحيوية.

انتهاء الحرب لا يعني تعافيًا اقتصاديًا فوريًا

وحول احتمالات التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الصراع، أوضح عبد الله أن انعكاس ذلك على الاقتصاد العالمي لن يكون فوريًا، حتى في حال التوصل إلى تسوية خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن الأسواق قد تشهد استجابة مباشرة في أسعار النفط وبعض السلع الاستراتيجية، إلا أن المؤشرات الاقتصادية الكلية تحتاج إلى فترة لا تقل عن ثلاثة أشهر من الاستقرار حتى تبدأ في إظهار تحسن ملموس.

تعقيدات إقليمية قد تؤخر نتائج أي اتفاق

وأشار إلى أن تأثير أي اتفاق سياسي سيعتمد على نطاقه ومدى شموله لمختلف بؤر التوتر المرتبطة بالأزمة، موضحًا أن الاقتصار على وقف المواجهات المباشرة دون معالجة الملفات الإقليمية الأخرى قد يحد من سرعة التعافي الاقتصادي.

الاقتصاد العالمي يتكيف مع استمرار حالة عدم اليقين

وأكد عبد الله أن الأسواق والحكومات بدأت بالفعل في التكيف مع بيئة عدم اليقين الحالية، وأصبحت أقل تأثرًا بالتصريحات السياسية المتفائلة أو المتشائمة على المدى القصير.

وشدد على أن التعافي الاقتصادي العالمي يحتاج إلى استقرار مستدام ووضوح في المشهد الجيوسياسي، مشيرًا إلى أن معالجة التداعيات الاقتصادية الحالية ستتطلب وقتًا حتى بعد انتهاء الصراعات القائمة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق