كواليس الاتصالات الهاتفية.. ترامب يعلن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

​أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نجاحه في التوصل إلى تفاهمات وصفت بالمثمرة لمنع إرسال أي قوات إسرائيلية إلى العاصمة اللبنانية بيروت وسحب القوات التي كانت في طريقها إلى هناك، وجاء ذلك بعد اتصال هاتفي مكثف أجراه الرئيس الأميركي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتهدئة الأوضاع المتوترة، وأكد ترامب أنه أجرى كذلك تواصلًا فعالًا مع ممثلين رفيعي المستوى من حزب الله للوصول إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار المتبادل وعدم شن هجمات بين الطرفين.

​وحسب تقرير لوكالة الأنباء الرسمية اللبنانية فإن التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تقودها واشنطن ساهمت في صياغة مقترح أميركي يحظى بقبول الأطراف المعنية لتجنيب المنطقة مواجهة واسعة النطاق، وأشارت التقارير الدبلوماسية إلى أن الترتيبات الحالية تركز بشكل أساسي على وقف الضربات الجوية الإسرائيلية التي تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك مقابل تعهد واضح من حزب الله بالامتناع التام عن توجيه أي ضربات عسكرية أو هجمات صاروخية نحو الأهداف الإسرائيلية، تمهيدًا لتوسيع التهدئة لتشمل كامل الأراضي اللبنانية.

​كواليس الاتصالات الدبلوماسية المكثفة للرئيس ترامب

​وفي سياق التحركات السياسية المتسارعة أجرى الرئيس دونالد ترامب اتصالًا هاتفيًا مباشرًا بسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى معوض لإبلاغها بالنتائج الإيجابية والموافقة الإسرائيلية الرسمية، وأوضح ترامب خلال الاتصال أنه انتزع التزامًا واضحًا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالسير في هذا المقترح التهدوي، وقامت السفيرة اللبنانية بنقل فحوى هذه المباحثات العاجلة إلى رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الذي تولى بدوره التنسيق الداخلي وإبلاغ قيادة حزب الله بالتفاصيل اللوجستية للاتفاق.

​وأفادت مصادر مطلعة من وزارة الخارجية اللبنانية بأن الاتصال الذي جرى بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان حجر الأساس في تهيئة الأجواء السياسية، حيث تلقت السلطات اللبنانية تأكيدات حاسمة ومباشرة تفيد بموافقة حزب الله الكاملة على البنود والمقترحات التي صاغتها الإدارة الأميركية الحالية، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة الميدانية والأمنية وعودة الاستقرار النسبي إلى الحدود المشتركة بعد أسابيع من التصعيد المستمر.

​تفاصيل المقترح الأميركي لتوسيع نطاق وقف إطلاق النار

​وتشير البيانات الصادرة عن السفارة اللبنانية في واشنطن إلى أن الدولة اللبنانية تبذل قصارى جهدها للحفاظ على الأمن القومي، معتمدة على الوعود التي قطعها ترامب بضمان التزام الجانب الإسرائيلي بعدم خرق الأجواء أو القيام بعمليات برية، ويتضمن المقترح الأميركي آليات رقابة دولية لضمان التزام الطرفين بوقف الأعمال العدائية والضربات المتبادلة، على أن تشهد الأيام القليلة المقبلة خطوات عملية ملموسة لترسيخ هذا الترتيب المؤقت وتحويله إلى هدنة دائمة وشاملة.

​وتؤكد التقارير الصحفية الواردة من العاصمة الأميركية أن الإدارة الجديدة تسعى لإثبات قدرتها على إدارة الأزمات الدولية المعقدة وتحقيق اختراقات سريعة في ملفات الشرق الأوسط الساخنة، حيث يرى مراقبون أن تدخل ترامب المباشر يعكس رغبة واشنطن في فرض معادلة أمنية جديدة تضمن سلامة المدنيين، وتمنع انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية مدمرة قد تؤثر على مصالح المجتمع الدولي بأسره، وهو ما جعل الاتصالات تأخذ طابعًا شديد السرية والجدية.

​الخطوات المقبلة والمفاوضات المقررة في واشنطن

​ومن المقرر أن تتواصل الاجتماعات التفاوضية المقررة يومي الثلاثاء والأربعاء في العاصمة الأميركية لمناقشة هذا التقدم الدبلوماسي الكبير والبناء عليه بشكل رسمي، حيث ستجتمع الوفود المعنية لبحث التفاصيل التقنية الدقيقة المتعلقة بآليات المراقبة على الأرض وتحديد خطوط الانسحاب والتهدئة، ويأمل الوسطاء الدوليون أن تسفر هذه الاجتماعات عن صياغة وثيقة نهائية ملزمة لجميع الأطراف تحت إشراف مباشر ورعاية كاملة من الإدارة الأميركية لضمان ديمومة الاتفاق وسريانه دون أي خروقات ميدانية.

​وتترقب الأوساط السياسية في بيروت وتل أبيب نتائج هذه الاجتماعات الفنية والسياسية لمعرفة مدى قدرة الأطراف على الالتزام بالتعهدات التي أعلنها ترامب عبر منصته الرقمية، في وقت تشهد فيه الجبهات الميدانية هدوءًا حذرًا ترقبًا لما ستسفر عنه الدبلوماسية الأميركية، وسط آمال شعبية ورسمية بأن تنتهي هذه الأزمة بوقف دائم للعمليات العسكرية ونزع فتيل الانفجار الذي هدد العاصمة اللبنانية بيروت وكافة المناطق الحدودية خلال الفترة الماضية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق