"حكاية لوحة".. الفكاهة ومخالفة المألوف في "مصباح الفيلسوف"

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

شغلت لوحة "مصباح الفيلسوف" للفنان رينيه ماجريت، اهتمام الكثير من النقاد ومحبي الفن، حيث تعد من أشهر اللوحات السريالية التي تكشف عن رسائل ساخرة وفلسفية.. فما حكاية اللوحة؟

"حكاية لوحة".. الفكاهة ومخالفة المألوف في "مصباح الفيلسوف"

لوحة "مصباح الفيلسوف" هي لوحة زيتية سريالية على قماش للفنان رينيه ماجريت، أُنجزت عام 1936، وكانت هذه اللوحة مثيرة للتفكير في ذلك الوقت، ولا تزال حتى اليوم.

ووفقًا لموقع  thehistoryofart، فإن اللوحة عبارة عن صورة شخصية، ينظر فيها رجل إلى المتلقي بعيون حزينة، وهو يدخن غليونه، وقد رُسم أنفه أكبر بكثير من ملامحه الأخرى، حتى أنه يشبه خرطوم فيل مدفونًا في الغليون الذي يدخنه، وبجانبه طاولة تتدلى منها شمعة مضاءة.

وتُتيح اللوحة للمشاهد إدراك وعي الفنان "ماجريت" بمشاعره وإدمانه، فمن خلال تصوير الرجل وهو يدخن التبغ بتلك الطريقة، وإظهاره بمظهر حزين، يُجسد ماغريت إدراكه لإدمانه على الملذات (مثل تدخين الغليون)، كما يُضفي شكل الشمعة لمسة حالمة على الأسلوب الشائع في اللوحات السريالية.

"حكاية لوحة".. الفكاهة ومخالفة المألوف في "مصباح الفيلسوف"

وفي حالة لوحة "مصباح الفيلسوف"، يمكن القول إن ضوء الشمعة يجسد طريقة تفكير ماجريت، فهو يريد أن يُشعل الضوء ليرى، وعلى عكس العديد من السرياليين، لا يرغب ماغريت في عيش الحياة في عالم الأحلام، فعلى الرغم من أن الحياة قد تكون غامضة أحيانًا، إلا أنه بإمكان المرء أن يحاول على الأقل رؤية عيوبها بوضوح.

ويشير النقاد إلى أنه على رغم من أن نهج ماجريت في الرسم وبُعده الفلسفي كان جادًا، إلا أن العديد من لوحاته تخفي حس فكاهته الساخر والمرح، وعندما سُأل في مقابلة عن أكثر الأشياء التي يحبها، أجاب ماجريت: "أُحب الفكاهة المُخالفة للمألوف". 

وعلى الرغم من أنه لم يشر صراحة إلى لوحة "المصباح الفلسفي" على أنها صورة ذاتية، إلا أنها تحمل تشابهًا كبيرًا مع الفنان ففي عام 1946، كتب عن هذه اللوحة: "إن تأملات الفيلسوف المهووس، الشارد الذهن، قد توحي بعالم ذهني منغلق على نفسه، كما هو الحال هنا مع المدخن الذي هو أسير غليونه". 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق