مصطفى علوش: أي تفاهم أمريكي إيراني لن ينعكس على لبنان ما دام قرار الحرب خارج الدولة (خاص)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

قال الدكتور مصطفى علوش، النائب اللبناني السابق والقيادي بحزب تيار المستقبل، إن الحديث المتصاعد عن تفاهمات محتملة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، والتي قد تؤدي إلى اتفاق يوقف الحرب ويفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، لا يبدو أنه يحمل أي مؤشرات إيجابية للبنان، مؤكدًا أن “الانفراجات الإقليمية حتى الآن لا تشمل الساحة اللبنانية”.

وأشار علوش في تصريحات لـ«الدستور»، إلى أن المنطقة تشهد تحركات سياسية ودبلوماسية متسارعة تهدف إلى احتواء التصعيد بين واشنطن وطهران، إلا أن لبنان ما يزال يعيش على وقع مواجهة مفتوحة، في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية والتوتر الأمني المتصاعد.

التصعيد يعود إلى بيروت

وأوضح القيادي في تيار المستقبل أن التصعيد الخطير “عاد ليدق أبواب بيروت”، مع تزايد أعداد الضحايا واتساع رقعة الدمار، معتبرًا أن الوضع الميداني يزداد خطورة رغم الحديث عن مفاوضات واتصالات دولية يفترض أنها تهدف إلى خفض التوتر بين لبنان وإسرائيل.

وأضاف أن إسرائيل ما تزال تستفيد من “الثغرات والفرص” التي يمنحها لها حزب الله بشكل مجاني، الأمر الذي يسمح لها بمواصلة عملياتها العسكرية وتبرير استمرار عدوانها أمام المجتمع الدولي.

انتقاد لاستمرار قرار الحرب خارج مؤسسات الدولة

وأكد علوش أن الأزمة الأساسية في لبنان تكمن في استمرار بقاء قرار الحرب والسلم خارج إطار الدولة اللبنانية، مشددًا على أن أي حلول سياسية أو أمنية ستظل ناقصة طالما لم تستعد الدولة وحدها حق اتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بالحرب.

وقال إن الأفق لا يزال “مسدودًا” أمام الوصول إلى مرحلة يعلن فيها حزب الله بشكل واضح تسليم قرار الحرب والسلم إلى مؤسسات الدولة، معتبرًا أن هذا الملف يمثل العقبة الرئيسية أمام أي استقرار حقيقي في البلاد.

مخاوف من اتساع دائرة المواجهة

وحذر النائب اللبناني السابق من أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع لبنان إلى مزيد من التدهور الأمني والاقتصادي، خاصة في ظل الانهيار الداخلي الذي تعانيه البلاد منذ سنوات، إلى جانب تراجع قدرة المؤسسات الرسمية على احتواء التداعيات الناتجة عن التصعيد العسكري.

وأشار إلى أن اللبنانيين باتوا يخشون أن يتحول بلدهم مرة جديدة إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، في وقت تتجه فيه القوى الكبرى إلى ترتيب تفاهماتها ومصالحها بعيدًا عن أي ضمانات حقيقية لحماية لبنان من الانفجار الشامل.

دعوات لاستعادة الدولة لدورها الكامل

وشدد علوش في ختام تصريحه على ضرورة أن تستعيد الدولة اللبنانية دورها الكامل سياسيًا وأمنيًا، مؤكدًا أن أي مشروع إنقاذ للبنان يجب أن يبدأ من حصر قرار السلم والحرب بيد المؤسسات الشرعية، ووقف تحويل البلاد إلى منصة للصراعات الإقليمية والدولية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق