.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قالت صحيفة بوليتيكو إن حلف شمال الأطلسي كثف استعداداته العسكرية في جزيرة جوتلاند السويدية الواقعة ببحر البلطيق، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجبهة الشمالية للحلف في مواجهة التهديدات الروسية المتزايدة، وسط مخاوف أوروبية من تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
أهمية الجزيرة
وتقع الجزيرة في موقع استراتيجي حساس على بعد نحو ثلاثمئة كيلومتر فقط من مقاطعة كالينينغراد الروسية ذات الطابع العسكري المكثف، ما يجعلها نقطة محورية في أي مواجهة محتملة بين موسكو ودول الحلف.
وشهدت جوتلاند خلال الأيام الماضية مناورات عسكرية واسعة شارك فيها نحو ثمانية عشر ألف جندي من ثلاث عشرة دولة، وذلك في أول تدريبات ينظمها الحلف على الجزيرة منذ انضمام السويد رسميًا إلى الحلف عام 2024.
وركزت التدريبات على التصدي لهجوم روسي محتمل واختبار مستوى التنسيق بين القوات المشاركة.
وأكد قائد الدفاع السويدي ميكائيل كلايسون أن خطر التصعيد لا يزال قائمًا، مشيرًا إلى أن أي هجوم قد يحدث “في أي وقت”، في ظل تنامي الأنشطة العسكرية الروسية والهجمات غير التقليدية التي تستهدف البنية التحتية الأوروبية.
وتنظر الدول الغربية إلى جزيرة جوتلاند باعتبارها “حاملة طائرات لا تغرق”، نظرًا لقدرتها على التحكم في جزء كبير من حركة الملاحة والعمليات العسكرية داخل بحر البلطيق.
ويرى خبراء عسكريون أن سيطرة روسيا على الجزيرة قد تمنحها القدرة على عرقلة وصول الإمدادات العسكرية إلى دول البلطيق وفنلندا، بينما يتيح احتفاظ الحلف بها فرض قيود على التحركات الروسية في المنطقة.
وفي إطار إعادة تسليح الجزيرة، ضخت السويد أكثر من مئتي مليون يورو لتطوير البنية التحتية العسكرية، وإعادة تشغيل أنظمة الدفاع الجوي، إضافة إلى نشر دبابات ومدرعات حديثة وتعزيز الوجود العسكري الدائم.
كما تواجه الجزيرة تهديدات متزايدة من ما يعرف بالحرب الهجينة، بعد تعرضها خلال الأشهر الماضية لعمليات تخريب استهدفت شبكات المياه وكابلات الاتصالات البحرية، فضلًا عن تسجيل حالات تشويش متكررة أثرت على حركة الطيران وخدمات الطوارئ.
ويؤكد مسؤولو الحلف أن تعزيز الوجود العسكري في جوتلاند يمثل جزءًا من استراتيجية أوسع لردع أي تحركات روسية محتملة والحفاظ على أمن منطقة بحر البلطيق













0 تعليق