.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
مع التوسع الهائل في استخدام منصات التواصل الاجتماعي، تحولت الشاشات إلى دروع وهمية يختبئ خلفها البعض لممارسة أبشع أنواع الإيذاء النفسي ضد الآخرين، وظاهرة التنمر الإلكتروني، التي تبدأ بتعليق ساخر قد تنتهي بتدمير حياة الضحية، لم تعد تقابل بالتجاهل التشريعي.
أدرك المشرع المصري خطورة هذه الظاهرة، فتدخل بحسم عبر تعديلات جوهرية في قانون العقوبات (بإضافة مادة صريحة للتنمر) وتفعيل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، ليحول ساحات السوشيال ميديا من فضاء منفلت إلى بيئة خاضعة للمساءلة القانونية.
ولم يترك القانون مصطلح التنمر فضفاضًا، بل حدده بدقة في المادة (309 مكررًا ب) من قانون العقوبات، حيث يُعد تنمرًا كل استعراض للقوة، أو سيطرة للجاني، أو استغلال لضعف المجني عليه، أو لحالة يعتقد الجاني أنها تسيء للضحية (مثل الجنس، العرق، الدين، الأوصاف البدنية، أو الحالة الصحية والعقلية).
ويشمل ذلك أي تخويف، أو تهميش، أو سخرية تهدف إلى إقصاء الضحية أو إيذائها نفسيًا. وعندما تُرتكب هذه الأفعال عبر منشورات، أو تعليقات، أو رسائل على الإنترنت، تكتمل أركان "التنمر الإلكتروني".
عقوبة التنمر الأساسية.. (الحبس والغرامة)
الأصل في جريمة التنمر أنها جنحة يعاقب عليها القانون بصرامة لمنع الاستهانة بهان وقد نص القانون على أن يُعاقب المتنمر بـ الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على ثلاثين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
تسري هذه العقوبة على كل من يكتب منشورًا أو تعليقًا يمثل سخرية واضحة أو تقليلًا من شأن شخص آخر بشكل علني يراه مستخدمو منصات التواصل.
وتتضاعف العقوبة لتصبح الحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه، إذا توافرت "ظروف مشددة" تزيد من قسوة الجريمة، ومنها:
التنمر الجماعي: إذا وقعت الجريمة من شخصين أو أكثر (مثل المجموعات التي تتفق على مهاجمة حساب شخص محدد أو إطلاق "هاشتاج" مسيء ضده).
استغلال النفوذ والولاية: إذا كان المتنمر من أصول المجني عليه، أو من المتولين تربيته أو ملاحظته، أو ممن لهم سلطة عليه (كمدير في العمل يتنمر على موظف عبر جروب العمل الرسمي)، أو إذا تم تسليم الضحية إليه بمقتضى القانون.
وفي حالة اجتماع الظرفين معًا (تعدد الجناة مع استغلال النفوذ)، ترتفع العقوبة لتصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنتين، مع تغليظ الغرامة.
















0 تعليق