.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قالت مجموعة البنك الدولى إن التمويل الذى وافقت على صرفه لمصر، بقيمة مليار دولار، يستهدف مساندة جهود الدولة المصرية فى تقوية وتعزيز فرص العمل الجديدة، بقيادة القطاع الخاص، ودعم الاقتصاد الكلى والمالية العامة، والمضى قدمًا نحو الاقتصاد الأخضر، لافتة إلى أن التمويل يشمل ضمانًا ائتمانيًا بقيمة ٢٠٠ مليون دولار مقدمًا من المملكة المتحدة.
وأوضحت المجموعة، فى تقرير صدر أمس، أن تخصيص مبلغ مليار دولار لمصر فى ظل هذه الظروف التى يمر بها العالم، يأتى بعد أن تبنت مصر سلسلة من الإصلاحات التى أسهمت فى انتقال البلاد إلى مرحلة الاستقرار، بعد عامين من الصدمات الخارجية المتتالية.
وأضافت: «أسهمت تدابير مثل توحيد سعر الصرف، وتعزيز الانضباط المالى، والإصلاحات الجوهرية فى دعم السياسات الضريبية والإدارية، فى إعادة بناء الاحتياطات الخارجية، وتخفيف حدة التضخم، وتحسين الثقة فى الأسواق، ودعم التعافى التدريجى لمعدلات النمو، غير أن استمرار الصراع فى منطقة الشرق الأوسط يخلق مزيدًا من الضغوط، وحالة من عدم الاستقرار، ما يجعل من استمرار الإصلاحات أمرًا أكثر إلحاحًا».
وأشارت مجموعة البنك الدولى إلى هذا التمويل- المعروف باسم «برنامج بناء القدرة على الصمود وإيجاد الفرص وتعزيز الثروة لازدهار مصر واستقرارها»- جاء فى إطار المرحلة الثانية من برامج تمويل سياسات التنمية، ويهدف إلى مساندة مجموعة من السياسات المصرية الرامية إلى خلق المزيد من فرص العمل، وإدارة المالية العامة بصورة أكثر استدامة، والمضى قدمًا نحو اقتصاد أخضر.
ولفتت إلى أن التمويل الجديد يدعم تدابير تستهدف تعزيز حوكمة الشركات المملوكة للدولة، وإزالة العوائق أمام الاستثمار الخاص والنمو، من بينها تطبيق قواعد المنافسة العادلة، كما يدعم إصلاحات تستهدف رفع كفاءة تعبئة الإيرادات المحلية، وتحسين أداء أسواق الدين الداخلية، وتخفيض تكلفة التمويل التى تتحملها الحكومة.
كما يستهدف التمويل حماية الفئات الأولى بالرعاية، عبر ضمان تسجيل المستفيدين من برنامج «تكافل وكرامة» تلقائيًا فى منظومة التأمين الصحى الشامل، لتمكينهم من الوصول إلى الخدمات الأساسية والتكيف بصورة أفضل مع ارتفاع الأسعار والتقلبات الاقتصادية، وأخيرًا، تدعم هذه العملية مسار التحول نحو الاقتصاد الأخضر، من خلال تحسين منظومة رصد انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى، وتطوير أسواق اعتمادات الكربون، وتشجيع سوق الطاقة النظيفة وفق مقتضيات الطلب، فضلًا عن تعزيز الاستدامة المالية لقطاعى الكهرباء والمياه.
وشددت المجموعة على أن هذا التمويل، الذى تمت الموافقة عليه مؤخرًا، يتوافق مع إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر ومجموعة البنك الدولى للسنوات المالية ٢٠٢٣-٢٠٢٧، مبينة أن إطار الشراكة يهدف إلى دعم جهود الدولة المصرية لتحقيق التنمية الخضراء وتحقيق نواتج أقوى على صعيد رأس المال البشرى، وزيادة القدرة على الصمود والتكيف مع الصدمات، لافتة إلى أن التمويل يتوافق أيضًا مع أولويات التنمية والاستراتيجيات الوطنية للدولة المصرية، بما فيها السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية الشاملة، واستراتيجية التنمية المستدامة لرؤية مصر ٢٠٣٠، وسياسة ملكية الدولة، والاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ ٢٠٥٠.
من جهته، قال ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمى لمصر واليمن وجيبوتى فى البنك الدولى، «تمضى مصر قدمًا فى تنفيذ أجندة إصلاحية طموحة تهدف إلى تشجيع استثمارات القطاع الخاص وخلق فرص عمل وتعزيز الحماية الاجتماعية فى سياق بالغ الصعوبة».
وأضاف أن هذا التمويل يدعم خطوات محورية لمساندة الجهود المصرية على بناء اقتصاد أكثر تنافسية وقدرة على الصمود والاستدامة لتحمل الصدمات الراهنة والمستقبلية.
من جانبها، أكدت سمر الأهدل، نائب وزير الخارجية للتعاون الدولى والمصريين بالخارج، أن هذا التمويل يعكس متانة الشراكة الاستراتيجية التى تجمع مصر بمجموعة البنك الدولى والمملكة المتحدة، كما أن الإصلاحات المدرجة، فى إطار هذا المشروع، ستؤدى إلى توفير المزيد من فرص العمل الأفضل للمصريين، وحماية مواطنينا الأولى بالرعاية، وضمان استدامة النمو وشموليته.
أما مارك برايسون ريتشاردسون، سفير المملكة المتحدة لدى مصر، فقال فى سياق تقرير مجموعة البنك الدولى، «تفخر المملكة المتحدة بمساندة برنامج الإصلاح فى مصر من خلال الضمان الائتمانى، بالشراكة مع مجموعة البنك الدولى، وستُسهم هذه العملية فى إطلاق الاستثمارات وتعزيز الاستقرار الاقتصادى ودعم النمو المستدام، لصالح المصريين».
جدير بالذكر أن هذا التمويل هو الثانى فى سلسلة تمويل سياسات التنمية الثلاث التى تقدمها مجموعة البنك الدولى بشروط ميسرة، ويتسق التمويل مع مسار الشركاء الدوليين الآخرين، فى مقدمتها صندوق النقد الدولى والاتحاد الأوروبى، فى إطار جهود أشمل لدعم برنامج الإصلاح فى مصر وأولويات التنمية الوطنية، ومن المتوقع أن يقدم البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية تمويلًا موازيًا تكميليًا.















0 تعليق