ماجد الشربيني: رؤية الوفد في قانون الأحوال الشخصية تستهدف تحقيق توازن داخل الأسرة المصرية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

كشف المستشار ماجد الشربيني، مساعد رئيس حزب الوفد والمستشار السياسى للحزب، عن الملامح النهائية لرؤية الحزب بشأن مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من الحكومة، مؤكدًا أن الحزب يجهز صياغة متكاملة تتعامل مع التغيرات المجتمعية الحديثة وتسعى لإحداث توازن حقيقي داخل الأسرة المصرية تحت قبة البرلمان.

وقال "الشربيني" إن فلسفة مشروع القانون تحتاج إلى مراجعة شاملة تتجاوز حالة الجمود الفقهي، مشيرًا إلى أن وجود نصوص حالية لا تزال تقيد القاضي بالرجوع إلى نصوص تعود إلى عشرينيات القرن الماضى، رغم أن هذا التوجه لم يعد ملائمًا لطبيعة المجتمع في عام 2026، ولا يمكن الاستمرار في الاعتماد على اجتهادات قديمة دون مراعاة التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي طرأت على المجتمع المصري.


وأكد أن رؤية اللجنة التشريعية لحزب الوفد تقوم على ضرورة فتح باب الاجتهاد أمام القاضي، والسماح بالاستناد إلى القياس والمصالح المرسلة، بما يواكب التحولات المجتمعية الراهنة، مع الالتزام الكامل بالضوابط الشرعية باعتبارها المرجعية الأساسية للقانون.


وأوضح الشربيني أن مشروع القانون يجب ألا يقتصر فقط على التعامل مع قضايا الأطفال أو الأسر التي لم تنجب، وإنما يجب أن يقدم تصورًا شاملًا للأسرة المصرية بكافة صورها، بما في ذلك الأسر التي كبر أبناؤها وتجاوزوا سن الثامنة عشرة، مؤكدًا أن بعض النصوص الحالية قد تؤدي إلى إشعال الخلافات الأسرية بدلًا من احتوائها ومعالجتها.


كما حذر مساعد رئيس حزب الوفد من احتمالات حدوث تحايل مجتمعي خلال الفترة الانتقالية الفاصلة بين إقرار القانون وبدء تطبيقه رسميًا، مشيرًا إلى أن التوقعات تشير إلى صدور القانون خلال شهري يونيو أو يوليو المقبلين، على أن يبدأ تنفيذه في أكتوبر 2026، وهو ما قد يفتح الباب أمام بعض الممارسات التي تستهدف الالتفاف على النصوص الجديدة قبل دخولها حيز التنفيذ، مطالبًا بوضع ضمانات واضحة لمنع أي تحايل محتمل.


وفيما يتعلق بالجدل المثار حول فسخ عقد الزواج في المشروع المقدم من الحكومة، شدد المستشار ماجد الشربيني المستشار السياسي لرئيس الوفد، على أن الأمر لا يتعلق بما وصفه البعض عبر وسائل التواصل الاجتماعي بـ "زواج التجربة"، وإنما هو إجراء قانوني يتعلق بالعقود التي فقدت أحد أركانها أو شروطها الشرعية نتيجة الغش أو التدليس، وأصبحت عقودًا فاسدة.


وأكد أن حق طلب الفسخ يجب أن يكون متاحًا للطرفين، الزوج والزوجة، وليس مقصورًا على الزوجة وحدها، موضحًا أن المساواة في هذا الحق تمثل ضمانة قانونية عادلة للطرفين.


وتطرق الشربيني إلى بند وثيقة التأمين المرتبطة بالزواج، موضحًا أن هذا النص موجود بالفعل ضمن مشروع قانون التأمين الموحد الصادر عام 2024 تحت مسمى قانون التأمين الموحد، والذي يضم نصًا خاصًا بـ"وثيقة الطلاق"، مقترحًا أن يتم الإشارة إلى قانون التأمين الموحد بدلًا من إدراجه كشرط داخل قانون الأحوال الشخصية، حتى لا يؤدي ذلك إلى إثارة جدل مجتمعي واسع لا داعي له.


وفي ملف الحضانة والرؤية، أعلن الشربيني عن تأييده للإبقاء على سن الحضانة حتى 15 عامًا، مع إجراء تعديلات تتعلق بشروط الحضانة.


وأكد كذلك رفضه بـ"الفصل الجندري" في القانون، مشددًا على ضرورة تطبيق المعايير ذاتها على الرجل والمرأة، موضحًا أنه طالما أن القانون يسقط بعض الحقوق عن المرأة في حالات معينة، فيجب أيضًا تطبيق القاعدة ذاتها على الرجل تحقيقًا للعدالة والمساواة.


وأوضح أن بعض النصوص الواردة في مشروع الحكومة لا تساعد على تحقيق التوافق داخل الأسرة، بل قد تؤدي إلى تأجيج الصراعات قبل أن تبدأ الحياة الزوجية من الأساس، مشيرًا إلى أن اللجنة ناقشت ضرورة تخفيف حدة بعض المواد القانونية، خاصة تلك التي قد تخلق حالة من التوتر والصدام قبل إتمام عقد الزواج.
وأضاف: الزواج ليس معركة، وإنما علاقة تقوم على المودة والاستقرار، والدستور نفسه ينص على أن الأسرة يجب أن تقوم على التوافق والتكامل، لكن بعض المواد المطروحة لا تساعد على تحقيق هذا الهدف.


وأكد أن التوسع في المواد العقابية ليس بالضرورة وسيلة لحماية الأسرة، بل قد يؤدي في بعض الأحيان إلى زيادة الكراهية والتحايل بين الأطراف، موضحًا أن الإفراط في العقوبات داخل قوانين الأحوال الشخصية، كما هو الحال في أي قانون آخر، قد ينعكس بصورة سلبية على استقرار المجتمع والأسرة.


وتابع أن الأسرة المصرية تحتاج إلى تشريعات تراعي طبيعة المجتمع وثقافته، لا إلى نصوص تشعر الطرفين منذ البداية بأنهما مقبلان على نزاع أو صراع قانوني، مشددًا على ضرورة مراعاة العقلية المجتمعية السائدة داخل المجتمع المصري عند صياغة القانون.


وأكمل: الثقافة الشعبية المصرية ما زالت قائمة على فكرة "إحنا بنشتري راجل"، معتبرًا أن هذه الثقافة لا يمكن تجاهلها عند مناقشة أي تشريع ينظم العلاقات الأسرية، لأنها تمثل واقعًا اجتماعيًا قائمًا يجب أخذه في الاعتبار.


وفيما يخص حق الرؤية، رفض الشربيني الربط بين تنفيذ الرؤية وبين سداد النفقة، فى حالة إعسار الأب إعسارًا حقيقيًا، مؤكدًا أن الرؤية حق إنساني وفطري لا يجوز تعليقه على الالتزامات المالية، مشيرًا إلى أن الدولة يمكن أن تتحمل مؤقتًا مسئولية النفقة من خلال آليات وصناديق متخصصة، ثم تسترد تلك الأموال لاحقًا من الطرف الملزم بالسداد، بما يحقق مصلحة الطفل ويحافظ على استقرار الأسرة.


وبالنسبة لقائمة المنقولات، أوضح المستشار ماجد الشربيني، أنها ملكية كاملة للزوجة ويمنحها حق المطالبة بها حتى أثناء قيام العلاقة الزوجية.


كما طرح المستشار ماجد الشربيني المستشار السياسي لرئيس الوفد، رؤية اقتصادية جديدة تتعلق بأموال القُصّر، داعيًا إلى تحويل دور الجهات المختصة من مجرد حارس على الأموال إلى مستثمر لها، موضحًا أن معدلات التضخم وتغير قيمة العملة تؤدي إلى تآكل مدخرات الأطفال والأيتام بمرور الوقت، وهو ما يستدعي استثمار تلك الأموال وفق ضوابط قانونية دقيقة تحافظ عليها وتنميها دون تعريضها للمخاطر.

1000283519
1000283519
1000283529
1000283529
1000283528
1000283528
1000283527
1000283527
1000283526
1000283526
1000283525
1000283525
1000283524
1000283524
1000283521
1000283521
1000283522
1000283522
1000283523
1000283523
1000283518
1000283518
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق